اتصل بنا التسجيل الرئيسية
منتدى الفنان

الإهداءات


العودة   منتدى الفنان > منتديات إسلامية > الشــريعة والحيـــاة
الشــريعة والحيـــاة يناقش امور الشريعة والحياة على مذهب أهل السنة والجماعه



إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 12-11-2007, 04:38   #1
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
حصريا هنا مرجعكم الشامل لجميع فتاوى الصوم

كثيرا منا عندما ينقضي شهر رمضان يكون لدية كثير من الأسئلة الفقهية يريد جواب لها لذلك يتصل على أحد الشيوخ فلا يستطيع أن يكلمه ربما لان جوالة مقفل أو مشغول أو لا يرد علية وإذا واستطاع أن يكلم أحد الشيوخ ربما يكون جواب الشيخ مختصرا أو ربما لا يفهمة فيذهب للمواقع إلكترونية لكي يجد جوابا لي سؤاله ولكن لا يجد جواب لان الموقع محضور أو يوجد به خلل أو ربما يجده ولكن هناك الكثير من الأسئلة ولا يستطيع أن يمضى وقته بالبحث عن سؤاله المحدد

لذلك أخواني وأخواتي أردت أن اختصر لكم الوقت والبحث واقدم بين يديكم فتاوى لجميع أمور الحياة التي تخص الصيام

أنا شخصيا استفدت كثيرا منها لأنها سهلة ومشروحة ومفهومه وليست معقدة يعنى يفهما الكبير والصغير العالم والجاهل

كنت أنوي أن أضعها في المنتدى في رمضان لكن والله لم انتهي من كتابتها إلى قبل يومين فقط رغم أنى بدأت في الكتابة من شهر شعبان اعذروني والله كانت كثيرة

الكتاب الذي كتبت منه الفتاوى كتاب قيم وجميل جدا يوجد به أبواب كثيره منها باب فتاوى الصوم وباب فتاوى لصلاة وباب فتاوى الحج وغيرها كثير مثل الفنون والعلم والجهاد والأضحية والزكاة والعقائد وغيرها الكثير الكثير


الكتاب اسمه الفتاوى المهمة لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين جمع وترتيب صلاح محمود السعيد

اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما كتبته لكم وقف لي ولشيخ العثيمين ومن جمع ورتب فتاوى هذا الكتاب صلاح محمود


بسم الله نبدا

س هل من يموت في رمضان يدخل الجنة بغير حساب ؟

يقول الرسول صلى الله علية واله وصحبة وسلم ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ) فهل معنى ذلك أن من يموت في رمضان يدخل الجنة بغير حساب


الجواب

ليس الأمر كذلك بل معنى هذا أن أبواب الجنة تفتح تنشيطا للعاملين ليتسنى لهم الدخول وتغلق أبواب النار لاجل انكفاف أهل الإيمان عن المعاصي حتى لا يلجون هذه الأبواب

ليس معنى ذلك أن من مات في رمضان يدخل الجنة بغير حساب إنما الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين وصفهم الرسول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في قوله

( هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ) مع قيامهم بما يجب عليهم من الأعمال الصالحة


س وقع اشتباه في صيام اليوم الأول من رمضان فبعض الناس صامه والبعض الآخر صام إلى نصف النهار وافطر عندما رأى الآخرين مفطرين . وعندما تأكد للمسؤولين

أن هذا اليوم أول أيام رمضان أمروا بقضاء هذا اليوم . فهل صيام من أتم صيام هذا اليوم جائز أم يقضي هذا اليوم ؟


الجواب

الذي ينبغي انك تقضي هذا اليوم لانك صمت على غير أساس ومن صام على غير أساس فأنه لا يجزئ صومه فهوا صام بدون أن يثبت الهلال

ومن كان كذلك فأنة يجب عليه أن يقضي هذا اليوم عند اكثر أهل العلم والأمر هين في ذلك والله الحمد فما هو إلا يوم واحد والله الموفق



س رجل جامع زوجته في يوم الشك ولم يعلما انه أول يوم من رمضان إلا بعد صدور الفتوى بذلك فماذا عليهما ؟

الجواب

ليس عليهما أثم ولا كفارة لانهما غير عالمين بأن هذا اليوم من الشهر . والأصل بقاء شعبان حتى يتبين دخول شهر رمضان

وعليه فان من جامع زوجته في الثلاثين من شعبان ثم بعد ذلك تبين انه من رمضان فانه لاشي عليه أي لاشيء علية من الكفارة واما القضاء فامرة هين يقضون اليوم

والله الموفق


س عندما كان عمري أربعه عشر عاما وبدأت تأتيني العادة الشهرية ودخل رمضان فصمت ثم جاءتني العادة فأ فطرت ولما طهرت لم اكمل الصيام لحيائي ولامر أبى لامي بعدم إيقاظي لصغر سني فماذا على القضاء أم الكفارة ؟


الجواب
أن المرأة إذا أتاها الحيض صارت بالغة يجب عليها ما يجب على المراه الكبيرة البالغة بالسن حتى لو آتاها الحيض لعشر سنوات أو لإحدى عشر سنه أو ثلاث عشر سنه فأنها تكون بالغة

يظن بعض العوام أن المراه لا تبلغ إلا إذا بلغت خمس عشر سنه وهذا خطاء ولكن بلوغ المرأة يحصل بأربعة أمور

أما أن يتم لها خمس عشر سنه واما أن تحيض فإذا حاضت ولو كانت صغيرة السن فانه يجب عليها ما على كبيرة السن

وعلى هذا فان عليك أن تقضي الأيام التي لم تصوميها بعد بلوغك بالحيض وان أشكل عليك عدد الأيام التي كنت افطرتها فبإمكانك أن تتحرى وتنظري ما يغلب على ظنك من الأيام فتقضيه

والله الموفق


يتبع ..........



التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ; 19-06-2008 الساعة 06:34.
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 04:42   #2
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س يتفاوت ظهور هلال رمضان أو هلال شوال بين الدول الإسلامية فهل يصوم المسلمون عند رويته في إحدى هذه الدول ؟

الجواب

مسألة الهلال مختلف فيها بين أهل العلم
فمنهم من يرى انه إذا ثبت رؤية هلال رمضان في مكان على وجه شرعي فانه يلزم جميع المسلمين الصوم وإذا ثبت روية هلال شوال لزم جميع المسلمين الفطر وهذا هو المشهور من مذهب احمد رحمة الله

وعلى هذا فإذا رؤي الهلال في المملكة العربية السعودية مثلا وجب على جميع المسلمين في كل الأقطار أن يعلموا بهذه الروية صوما في رمضان وفطرا في شوال واستدلوا على ذلك بعموم

قوله تعالى ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) البقرة 185

وعموم قوله صلى الله علية واله وصحبة وسلم ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا ) متفق علية

ومن العلماء من يقول انه لايجب الصوم من هلال رمضان ولا الفطر في شوال لا لمن رأى الهلال أو ماكان موافقا لمن رآه في مطالع الهلال لان مطالع الهلال تختلف باتفاق أهل المعرفة

فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد برؤيته والبلاد التي توافق في مطالع الهلال فهي تبعا له وألا فلا

وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام بن تيميه رحمة الله واستدل على هذا بقولة تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمة ) البقره 185

وبقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فافطروا ) متفق علية


أي بنفس الدليل الذي استدل به من يرى عموم وجوب حكم الهلال لكن وجه الاستدلال عند ابن تيميه في هذه الآية وهذا الحديث مختلف إذا أن الحكم قد علق بالشاهد أو الرائي

وهذا يقتضي أن من لم يشهد ومن لم يرى لا يلزم الحكم وعليه إذا اختلفت المطالع لا تثبت أحكام الهلال بالتعميم

وهذا بلا شك وجه قوي في الاستدلال ويؤيده النظر والقياس


س هل للصوم فائدة اجتماعية ؟
الجواب

نعم للصوم فوائد اجتماعيه منها شعور الناس بأنها أمة واحدة يأ يكلون في وقت واحد ويصومون في وقت واحد ويشعر الغني بنعمة الله ويعطف على الفقير
ويقلل من مزالق الشيطان لابن آدم وفية تقوى الله وتقوى الله تقوي الأواصر بين الأفراد

س فضيلة الشيخ والدتي كانت مريضة بمرض شديد ودخل رمضان وهي على هذه الحال فأحضرت لها طبيب وذهبت بها إلى المستشفى ولم تجد أي فائدة
مع العلم أنها جاوزت من العمر مائة وعشرون سنه ولم تقدر على الصيام وتوفيت رحمها الله بعد رمضان هذا بثلاث شهور فهل علي صيام عنها هذا الشهر كله أم علي كفارة وهل يجوز أن يصوم من أبنائي عنها أم لا يجوز إلا أنا أو أحد اخوتي ؟

الجواب

أن ولدتك هذه ليست ممن يجب عليها الصيام بل ممن يجب عليها الإطعام لان الكبير الذي لا يستطيع الصوم ذكر أهل العلم انه لا صوم علية وانما يطعم عنه فقط عن كل يوم مسكينا

وعلى هذا فأطعم عن أمك عن كل يوم من رمضان مسكينا فإذا كان رمضان تسعة وعشرين يوما فأطعم عنها تسعة وعشرين مسكينا وإذا كان رمضان ثلاثين يوما فأطعم عنها ثلاثين مسكينا

وبهذا تبرا ذمة الوالدة وتكونون مشكورين على بركم إياها

ومقدار الإطعام عن كل يوم مد من الطعام ولكم أن تجمعوا مساكين بعدد الأيام فتعشهم أو تغدوهم

س رجل أصيب بحادث مروري وقال له الأطباء بأن الكلى والمسالك البولية ضعيفة جدا نتيجة للحادث وأمره الأطباء بشرب الماء بكميات كبيرة فهل يجب عليه الصيام

مع العلم بأنني حاولت الصيام فحدث لي نزيف فأ فطرت بأمر الأطباء ؟


الجواب

الذي تبين من حالك انه لا يمكنك الصوم لانك لما صمت نصف رمضان من السنة الثالثة حدث لك نزيف ومعنى هذا انه لابد أن تشرب الماء بكثرة

وعليه فلا يجب عليك الصيام وانما الواجب عليك إطعام مسكين لكل يوم ولا يجزى دفع الدراهم عن إطعام المسكين فا لان يجب عليك أن تطعم عن شهرين ونصف

ولكن في الإطعام طريقان
الأول : أن تصنع طعاما وتدعو له ثلاثين فقيرا عن السنة الأولى وفي اليوم الثاني عن السنة الثانية وفي اليوم الثالث تدعو خمسة عشر منهم عن النصف من السنة الثالثة

أما الطريقة الثانية : فانك تعطيهم سته اصع من الأرز تقسمها على الثلاثين ومعها اللحم الذي يكفيها من لحم الدجاج أو غيره عن الشهر الأول وستة عن الشهر الثاني وثلاثة عن نصف الشهر الثالث



س ما هو السفر المبيح للفطر ؟

الجواب

السفر المبيح للفطر وقصر الصلاة هو 3 كيلو متر تقريبا ومن العلماء من لم يحدد مسافة للسفر بل كل ما هو في عرف الناس سفر فهو سفر ورسول الله صلى الله علية وسلم

إذا سافر ثلاث فرسخ قصر الصلاة

والسفر المحرم ليس مبيحا للقصر ولا للفطر لان سفر المعصية لا تناسبه الرخصة وبعض أهل العلم لا يفرق بين سفر المعصية وسفر الطاعة لعموم الأدلة والعلم عند الله


س صائم سافر ثلاثة وسبعين كيلو متر وسافر صائما بحجة أنة سيقيم بتلك المنطقة ولكن لم تتوفر له الإقامة هناك فرجع في نفس اليوم نفس المسافة وعند شروعه في الرجوع افطر فماذا عليه من القضاء والكفارة ؟

الجواب

هذا الرجل ليس له أن يفطر لانه لم يسافر سفرا تقصر فيه الصلاة وعليه أن يتوب إلى الله من هذا الفعل وان يقضي يوما بدلا من اليوم الذي افطره وليس عليه كفارة

لان الكفارة لا تلزم إلا بالجماع في نهار رمضان ممن يلزمه الصوم وهي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فا طعام ستين مسكينا

وتجب هذه الكفارة على زوجته أيضا إلا أن يكون مكرها لها على ذلك وعاجزة هي عن مرافعته فلا تلزمها الكفارة ولا تلزم الكفارة إلا في حال التي لزم فيها الصوم

أما لو كان مسافرا ومعه زوجته وجامعها في السفر فان هذا ليس فيه كفارة لكن أن كان صائما فسد صومة ووجب عليه قضاؤه وان كان مفطرا فالآمر ظاهر

ويجب التنبيه إلى انه في غير الجماع لاتجب الكفارة أبدا لعدم الدليل على ذلك ولاصل براءة الذمة


س هل ينطبق حكم المسافر على سائقي السيارات والحفلات لعملهم المتواصل خارج المدن في نهار رمضان ؟

الجواب

نعم ينطبق حكم السفر عليهم فلهم القصر والجمع والفطر

فإذا قال قائل متى يصومون وعملهم متواصل ؟
قلنا يصومون في أيام الشتاء لأنها أيام قصيرة وباردة

أما السائقون داخل المدن فليس لهم حكم المسافر ويجب عليهم الصوم



س جاء رمضان وأنا في الشهر التاسع ولما وضعت خفت على نفسي وعلى الجنين فأفطرت وقد قضيت هذه الأيام فهل علي شي غير ذلك ؟ وهل علي أثم لأنني أفطرت ؟

الجواب

هذا السؤال يفتح المجال لحكم أخر وهو أن الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصيام وخافتا على أنفسهما أو على الولد فانهما تفطران ثم أن كان الخوف على أنفسهما أو على أنفسهما مع الولد

فلا شئ عليهما إلا القضاء وان كان الخوف على الولد فقط فان المشهور من مذهب الأمام احمد رحمة الله أن عليهما القضاء وعلى من يمون ( يعول ) الطفل إطعام مسكين عن كل يوم فتقضيان والإطعام على ممون الطفل كأبيه مثلا

إما جواب السؤال فان عليها القضاء وقد قضت وليس عليها أثم والحمد الله


يتبع .....

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ; 19-06-2008 الساعة 07:24.
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 04:45   #3
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road

س إذا قبل الشاب أو الشيخ زوجته وهو صائم هل يلحقه بذلك إثم ؟


الجواب
لا يلحق الصائم أثم بتقبيل زوجته سواء كان شابا أم شيخا لما في صحيح مسلم عن عمر بن أبى سلمة رضي الله عنه انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم ؟

فقال النبي صلى الله علية وسلم سل هذه يعنى أم سلمة رضي الله عنها فأخبرته أن النبي كان يصنع ذلك فقال يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال النبي صلى الله علية وسلم

( أما والله أنى لا اتقاكم لله واخشاكم له ) رواه الأمام مسلم



س فضيلة الشيخ حفظكم الله صام الإنسان صيام تطوع فداعب امرأته فخرج المذي فماذا عليه هل يعيد الصيام أم يكمله ؟

الجواب
إذا داعب الصائم امرأته في فريضة أو نافلة فنزل منه المذي فان صومه لا يفسد لا الفرض ولا النفل فا الصوم صحيح ولا حرج عليه

أما إذا نزل منه المني فانه يفسد صومه سواء كان ذلك فريضة أم نفل ولا يحل لا نسان أن يداعب زوجته إذا عرف من نفسه انه ينزل بهذه المداعبة لان بعض الناس يكون

سريع الإنزال فبمجرد ما يداعب المرأة أو يقبلها مثلا أو ما أشبه ذلك ينزل فنقول لهذا الرجل لا يحل أن تداعب امرأتك مادمت تخشى أن تنزل


س ماهي العادة السرية وهل ممارسة مثل هذه العادة حرام أم حلال وهل له كفارة افيدونا جزاكم الله خيرا ؟

الجواب

العادة السرية في عرف الناس هي عبارة عن الاستمناء أي معالجة الإنسان خروج المنى يقظة سواء كان ذلك بيده أو بمعافرة فراشه أو ما أشبه ذلك

وهي حرام ،،، لقوله تعالى ( ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) ) المعارج 29 _31

ولقولة صلى الله علية وسلم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء ) متفق عليه

فأرشد النبي صلى الله علية وسلم من لم يسطع الباءة إلى الصوم


ولو كانت العادة السرية جائزة لكانت ايسر من الصيام واسهل علية وبهذا ينال اللذة والمتعة وبها يخفف عن نفسه من وطأة الشهوة فلو كانت جائزة لارشد النبي صلى الله علية وسلم

إليها ولما لم يرشد إليها مع سهولها وينل اللذ له بها علم إنها جائزة وعلى هذا فيجب على الإنسان أن يحفظ نفسة عن هذا الأمر وان يستعين بالله عز وجل فيصبر حتى يغنيه الله من فضله


واما عن استعمالها في نهار رمضان حين خرج منه المنى فانه يفطر بذلك ويكون آثما وعليه القضاء سواء كان رجل أم أمراه

واما الكفارة فإنها لا تجب إلا على من جامع في نهار رمضان إذا كان الصوم يلزمه

فمن جامع في نهار شهر رمضان فانه يلزمه القضاء والكفارة وامرأته مثله أن كانت مطاوعة له سواء حصل إنزال أم لم يحصل

أما إذا كان ممن لا يلزمه الصوم كمن جامع وهو واهله في سفر فانه لا أثم عليه ولا كفارة لان المسافر يجوز له الفطر


س سافرت من السعودية إلى بلدي ولما وصلت بيتي كنت مفطرا واهلي يصومون فأجبرت زوجتي على إلا تصال بها فماذا على كل منا يا صاحب الفضيلة ؟

الجواب

من المعلوم لدى عامة المسلمين وخاصتهم انه لا يجوز الجماع لصائم إذا كان صومة واجبا وان الجماع مفطر للصائم وإذا كان الجماع في نهار رمضان والصائم واجب علية الصوم

فانه يلزمه مع القضاء كفارة وهي عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فا طعام ستين مسكينا لما ثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة رضي الله عنه

قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله علية وسلم فقال هلكت يا رسول الله قال (( ما أهلكك؟ )) فقال وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم فقال له النبي صلى الله علية وسلم

(( هل تجد رقبة ؟ )) فقال لا قال (( هل تستطيع صيام شهرين متابعين؟ )) قال : لا ، قال (( فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟)) قال : لا ، ثم أن النبي صلى الله علية وسلم آتى بتمر فقال

(( خذ هذا فتصدق به )) فقال الرجل : أعلى أفقر مني ؟ فو الله مابين لا بتيها بيت أفقر مني فضحك النبي صلى الله علية وسلم فقال (( خذه فاطعمه اهلك ))


والمرأة مثل الرجل إذا وافقت على ذلك إذا كانت صائمة في رمضان

فإما إذا اكرهها فأنة لا شئ عليها لان الإكراه يرفع الحكم عن المكره لقوله تعالى

(( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) الأحزاب 5

ولقوله تعالى في الكفر (( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )) النحل 106

فإذا رفع الله حكم الكفر عن المكره فحكم غيره من باب أولى

وعلى هذا فالرجل الذي قدم من سفره واجبر زوجته على الجماع وهي صائمة في نهار رمضان نقول لا شي على زوجته لأنها مكرهة إذا كانت لا تستطيع التخلص منه

ومدافعته

وما بالنسبة له هو فان أهل العلم اختلفوا في المسافر إذا قدم إلى بلده مفطرا هل يلزمه الإمساك أم لا يلزمه الإمساك ؟
فعلى قول من يقول يلزمه الإمساك تلزمه الكفارة

وعلى القول الثاني انه لا يلزمه الإمساك وهو القول الراجح عندي فانه لا شئ عليه في هذه الحال لان الفطر جائز له

وقولي في الجواب إذا كان يجب عليه الصوم احترازا مما إذا كان الصائم لا يلزمه الصوم مثل لو كان الصائم مسافرا في نهار رمضان فانه إذا جامع زوجته في حال سفره فلا شئ عليه ولو

كان صائما وانما عليه قضاء ذلك اليوم فقط والله الموفق


س إذا جامع الرجل زوجته في نهار رمضان وقد أجبرت الزوجة على ذلك علما بانهما لا يستطيعان الإعتاق ولا الصوم لا نشغالها بطلب المعيشة فهل يكفي الإطعام ؟
وما مقداره ونوعة ؟


الجواب
إذا اجبر الرجل زوجته على الجماع وهما صائمان فصوم المرأة صحيح وليس عليها كفارة أما الرجل فعليه كفارة للجماع الذي حصل منه أن كان ذلك في نهار رمضان وهي عتق
فإذا لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لحديث أبى هريرة في الصحيحين وعليه القضاء


س فضيلة الشيخ امرأة صامت رمضان أربعة أيام فقط ثم أفطرت لمجيء الدورة ولكن أثناء الدورة ازداد عليها المرض بمعنى اصح رجع إليها المرض حيث كانت قد أصبت قبل شهر
رمضان الكريم بالتهاب وحساسية في صدرها وكانت أعراض المرض كلة شديدة لذلك حاولت الصيام ولكنها وجدت نفسها في غاية التعب فاضطرت لان تفطر لاخذ الدواء في مواعيده

وحين تحسنت قليلا فضلت الإفطار من اجل اخذ الدواء في مواعيده كي تشفى تماما بأذن الله وكانت تفطر ولكنها ما كانت تأخذ الدواء أهملا أو كسلا أو نسيانا منها فهل إفطارها

كان حراما وهل تقضي الصيام وكيف ثم هل يلزم عليها القضاء فور انتهاء شهر رمضان أم تقضي في أي وقت من السنة إلى ما قبل رمضان التالي ؟


الجواب

يقول سبحانه وتعالى (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) البقرة 185

فأنت أفطرت لعذر شرعي وهو المرض والعادة الشهرية فإذا قضيت الصيام فيما بين رمضان ورمضان الذي يليه فلا حرج عليك لان الوقت واسع قالت عائشة رضي الله عنها (( كان يكون علي الصيام من رمضان فما أستطيع أن اقضيه إلا في شعبان )) رواه البخاري ومسلم

وهي لا شك تحت النبي صلى الله عليه وسلم ويعلم أحوالها وقد أقرت واقرارها دليل على الجواز



وعلى ذلك فلك الأخير حتى يشفيك الله عز وجل فإذا شفيت قضيت ولو قدر أن المرض استمر بك إلى رمضان القادم فلا حرج عليك لا الأمر والحمد الله مع العذر لكن إذا شفيت وجب عليك إلا تؤخري إلى رمضان الثاني والله الموفق



س أنا شاب أعاني من مرض ألم بي منذ عدة سنوات واستعمل علاجا لهذا المرض ولا اقدر أن استغني عنه حتى في نهار رمضان المبارك لأنني إذا أوقفت العلاج في نهار رمضان أو غيره

يحدث لي مضاعفات شديدة وحرج على صحتي فهل علي ذنب في هذا وماذا افعل
؟


الجواب
السائل لم يذكر نوع العلاج الذي يتناوله فان كان إبرا فانه يستعملها ولا يضره ولا يفطر بذلك وان كان العلاج مأكولا أو مشروبا والمرض الذي معك دائم لا يرجى زواله ففي هذه الحال يكون الحكم حكم الكبير الذي لا يطيق الصوم

فيجب عليك أن تطعم لكل يوم مسكينا ولا صيام عليك لقوله تعالى ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن 16

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة 184
وهو الشيخ الكبير إذا لم يستطع الصوم يطعم عن كل يوم مسكينا ومقدار الإطعام صاع لكل خمسه فقراء وهكذا حتى نهاية أيام الشهر والله الموفق

س عند سفري إلى مصر كنت في شهر شعبان الماضي واتى على رمضان وأنا في البلد وكان عندي شغل في المنزل استعدادا لزواجي بعيد الفطر المبارك فأفطرت فيه عشرين يوما فما الحل ؟


الجواب
الحل في ذلك أن عملك هذا وهو الفطر في رمضان عمل محرم وعليك أن تتوب إلى الله عز وجل والتوبة لابد فيها من ندم على ما مضى وعزم على أن لاتعود في المستقبل فاندم على ما فات واعزم
على التوبة مستقبلا
أما قضاء الذي افطرتة متعمدا فقد اختلف أهل العلم فيمن ترك صيام رمضان متعمدا
فمنهم من قال أنة لاينفعة القضاء وأنة لو قضى آلف يوم عن اليوم الذي افطره ما نفعه وانما علية أن يتوب إلى الله ويستغفره
ومنهم من قال أن علية مع التوبة والاستغفار القضاء

والصحيح انه لا ينفعه القضاء لان الله سبحانه إنما ذكر القضاء في حال العذر (( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )) البقرة 185

واما غير المعذور فلا ينفعه القضاء لان كل عبادة مؤقتة بوقت إذا أخرها الإنسان عن وقتها لا تنفعه ولو قضاها آلف مرة

وعلى هذا فعليك أن تتوب إلى ربك مما فعلت وتستغفر فان صمت قضاء فهو افضل لان إفطارك فيه شي من الشبة التي تأولت فيها جواز الفطر

س هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة ؟
الجواب
لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شئ منه



س هل الإبر والحقن العلاجية في نهار رمضان تؤثر على الصيام ؟
الجواب
الإبر العلاجية قسمان
أحدهما لا يقصد به التغذية ويستغنى به عن الآكل والشرب لأنها بمعناه فتكون مفطرة لان نصوص الشرع إذا وجد المعنى الذي تشتمل علية في صورة من الصور حكم على هذه

الصورة بحكم ذلك النص

القسم الثاني
وهو الإبر التي لا تغذي أي لا يستغني بها عن الآكل والشرب وفهذه لا تفطر لان لا ينالها النص لفظا ولا معنا فهي ليست آكلا ولا شربا ولا بمعنى الآكل والشرب
والأصل صحة الصيام متى يثبت ما يفسده بمقتضى الدليل الشرعي


س ماحكم استعمال الصائم للروائح العطرية في نهار رمضان ؟
الجواب

لاباس أن يستعملها في نهار رمضان وان يستنشقها إلا البخور لا يستنشقه لانه له جرم يصل إلى المعدة وهو الدخان


س هل يجوز وضع الحناء للشعر أثناء الصيام والصلاة لا نني سمعت بان الحناء تفطر الصائم ؟
الجواب

هذا لاصح له فان وضع الحناء أثناء الصيام لا يفطر ولا يؤثر على الصيام شئ كالكحل وك قطرة الأذن وكا لقطرة في العين فان ذلك كلة لا يضر الصائم ولا يفطرة
وما الحناء أثناء الصلاة فلا ادري كيف يكون هذا السؤال إذ أن المرأة التي تصلى لا يمكن أن تتحنى ولعلها تريد أن الحناء

س هل يمنع صحة الوضوء إذا تحنت المرأة ؟

أن ذلك لا يمنع صحة الوضوء لان الحناء ليس له جرم يمنع وصول الماء وانما هو لون فقط والذي يؤثر على الوضوء هو ما كان له جسم يمنع وصول الماء فأنة لا بد من
ازالتة حتى يصح الوضوء

س ماحكم من آكل أو شرب ناسيا وهل يجب على من رآه يا كل أو يشرب ناسيا أن يذكره بصيامه ؟
الجواب

من آكل أو شرب ناسيا وهو صائم فان صيامه صحيح لكن إذا تذكر يجب علية أن يقلع حتى إذا كانت القمة أو الشربة في فمه فأنة يجب علية أن يلفظها ودليل تمام صومه

قول النبي صلى الله علية وسلم فما ثبت عنه من حديث أبى هريرة رضي الله عنه (( من نسى وهو صائم فا كل أو شرب فليتم صومة فا نما أطعمة الله وسقاه ))

ولان النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محضور لقول الله تعالى (( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ))

أما من رآه فأنة يجب علية أن يذكره لان هذا من تغيير المنكر فقد قال النبي صلى الله علية وسلم ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الأيمان )

ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة أما من رآه فأنة لا عذر له في ترك الإنكار علية

يتبع .....

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ; 19-06-2008 الساعة 07:22.
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 04:47   #4
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س إذا شرب الصائم بعد آذان الفجر فهل يصح صومه ؟



الجواب

إذا شرب الصائم بعد آذان الفجر فان كان المؤذن يؤذن بعد أن تبين له الصبح فأنة لا يجوز للصائم أن يأكل أو يشرب بعده وان كان يؤذن قبل أن يتبين له الصبح فلا باس با الآكل والشرب حتى يتبين
الصبح لقول الله تعالى (( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ )) البقرة 187
وقول النبي صلى الله علية وسلم ( أن بلال يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان ابن أم مكتوم فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ) رواه البخاري ومسلم

س إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل في حلقة ماء دون قصد هل يفسد صومه ؟

الجواب
إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل الماء إلى جوفة لم يفطر لانه لم يتعمد ذلك لقولة تعالى (( وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ )) الأحزاب 5

س هناك من يتحرز من السواك في رمضان خشية إفساد الصوم هل هذا صحيح ؟ وما الوقت المفضل للسواك في رمضان ؟
الجواب

التحرز من السواك في نهار رمضان أو في غيره من الأيام التي يكون الإنسان فيها صائما لا وجه له لان السواك سنة فهو كما جاء في الحديث الصحيح ( مطهرة للفم مرضاة للرب ) رواه النسائي واحمد
ومشروع متأكد عند الوضوء وعند الصلاة وعند القيام من النوم وعند دخول أول ما يدخل في الصيام وفي غيرة وليس مفسدا للصوم إلا إذا كان السواك له طعم واثر في ريقك فان لا تبتلع طعمه وكذلك
لو خرج بالتسوك دم من اللثة فانك لا تبتلعه وإذا تحرزت من هذا فأنة لا يؤثر في الصيام شيئا

س الإفراط في إعداد الأطعمة هل يقلل من ثواب الصيام ؟

الجواب

لا يقلل من ثواب الصيام والفعل المحرم بعد انتهاء الصوم لا يقلل من ثوابه ولكن ذلك يدخل في قولة تعالى (( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )) (31 الأعراف)
فا الإسراف في نفسه محظور والاقتصاد نصف المعيشة وإذا كان لديهم فضل فليتصدقوا به فانه افضل


س ما هو ضابط الدم الخارج من الجسد المفسد للصوم ؟ وكيف يفسد الصوم ؟
الجواب

الدم المفسد للصوم هو الدم الذي يخرج بالحجامة لقول النبي صلى الله علية وسلم (( افطر الحاجم والمحجوم )) رواه مسلم
ويقاس على الحجامة ماكان معناها ممل يفعلة الإنسان باختياره فيخرج منه دم كثير يؤثر على البدن ضعفا فانه يفسد الصوم كا لحجامة لا ن الشريعة الإسلامية لاتفرق بين الشيئين المفترقين
إما ماخرج من الإنسان بغير قصد كالرعاف وكأ لجرح للبدن من السكين عند تقطيع اللحم أو وطئه على زجاجه أو ما أشبه ذلك لا يفسد الصوم ولو خرج منه دم كثير كذلك لو خرج دم يسير لا يؤثر كتأثير
الحجامة كالدم الذي يؤخذ للتحليل فلا يفسد الصوم أيضا

س قولة عليه الصلاة والسلام (( افطر الحاجم والمحجوم )) سبق تخريجة 0 هل هو حديث صحيح ؟ وإذا كان صحيحا فما تفسيره ؟ الجواب

هذا الحديث صحيح صححه الأمام احمد وغيره ومعناه أن الصائم إذا حجم غيرة افطر وإذا حجمة غيره افطر وذلك أن الحجامة فيها حاجم ومحجوم
فالمحجوم الذي استخرج من الدم والحاجم الذي استخرج الدم فإذا كان الصوم واجبا فأنه لا يجوز للصائم أن يحتجم لأنة يستلزم الإفطار من صوم واجب علية ألا إذا دعت الضرورة
إلى ذلك بان هاج به الدم وشق عليه فانه لا حرج أن يحتجم حينئذ ويعتبر نفسة مفطرا يقضي هذا اليوم ويأكل ويشرب في بقيته لان كل من افطر بعذر شرعي يبيح الفطر فأنة لا يجوز أن يأكل بقية يومه لان هذا اليوم الذي أباح الشارع له الإفطار فيه ليس يوما يجب علية امساكة بمقتضى أدلة الشرع ثم أنة بهذه المناسبة أود أن اذكر أن بعض الناس يغالى في هذا الأمر حتى أن بعضهم يحصل به خدش
يسير يخرج منة الدم اليسير فيظن أن صومة بل بهذا ولكن هذا الظن ليس صحيح
بل نقول أن خروج الدم إذا خرج بغير فعلك لا يؤثر عليك سواء كان كثيرا أو قليلا فلو فرض أن إنسان رعف انفه فخرج منه دم كثير فأنة لا يضر أو كان به جرح فانفجر وخرج منه دم كثير فانه لا يضر
أو أصيب بحادث فخرج منه دم كثير فأنة لا يضر ولا يفطر به لأنة خرج بغير اختياره أما إذا اخرج الدم هو باختياره فان كان هذا الدم يستلزم ماتستلزمةالحجامة من ضعف البدن وانحطاط القوة فانه يكون مفطرا إذا انه لا فرق بينه وبين الحجامة في المعنى وان كان الدم يسيرا لا يتأثر به الجسم فانه لا يضر ولا يفطر مثل أن يخرج منه الدم من اجل اختياره أو نحوه فانه لا يضره ولا يفطر به
وعلى كل إنسان أن يكون عارفا بحدود ما انزل الله ورسوله صلى الله علية وسلم ليعبد الله على بصيرة والله الموفق

س صاحب الفضيلة الحجامة مفطرة للصائم فما حكم الدم الذي يخرج من الإنسان أو يخرج ليحقن في مريض ؟ هل يفطر به الصائم أم لا ؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب

الحجامة كما ذكر السائل مفطرة لقول النبي صلى الله علية وسلم (( افطر الحاجم والمحجوم ))

والفطر بالحجامة من حكمة الشريعة وذلك أن المحجوم يخرج منه دم كثير يؤثر على بدنه ويؤدي به إلى الضعف ولانحطاط البالغ الذي قد لا يتحمل معه البقاء إلى غروب الشمس فكان من الحكمه
أن تكون الحجامة مفطرة ومحرمة على الصائم الذي يكون صيامه فرض فلا تجوز للصائم الذي يكون صيامه فرض إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك فإذا دعت الضرورة إليها احتجم
وقلنا له ألان كل واشرب وتناول ما يكون فيه قوة لجسمك
واما خروج الدم بغير حجامة فان كان بمعنى الحجامة كا الفصد فانه يلحق بها على القول الراجح وكذلك اخذ الإنسان دم كثير ليحقن في شخص أخر محتاج إليه فانه يكون حكمه حكم الحجامة فإذا الصوم واجبا فأنة لا يجوز أن يمكن الإنسان من إخراج الدم الكثير من بدنه إلا أن يكون هناك ضرورة ملحة بحيث يهلك المريض لو لم يحقن به قبل غروب الشمس فحينئذ يكون له أن يمكن من اخذ الدم منه
ونقول له ألان أفطرت فكل واشرب حتى تعود القوة إلى بدنك

إما خروج الدم بغير اختيار كا الرعاف والجرح كالذي يصاب بجرح من زجاجه أو مسمار أو حادث أو نحو ذلك فانه لا يفطر به لانه بغير اختياره
والقاعدة في جميع المفطرات أنها لا تفطر إذا لم تكن عن قصد واختيار وعليه فلا يفطر كالرعاف وقلع السن واخراج الدم من اجل الفحص لا يفطر أيضا لانه دم قليل لا يؤثر تأثير الحجامة
وبهذه المناسبة نعرف أن المفطرات نوعان
أولا مفطرات بشيء داخل كا الآكل والشرب
ثانيا مفطرات بشيء خارج كالحجامة والقيء
فإذا قاء الإنسان عمدا فانه يفطر إما إذا غلبه القيء فلم يتعمده فانه لا يفطر بذلك

س ماذا ينبغي للصائم ؟ وماذا يجب عليه ؟
الجواب

ينبغي للصائم أن يكثر من الطاعات ويجتنب المنهيات
ويجب عليه المحافظة على الواجبات والبعد عن المحرمات فيصلي الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة ويترك الكذب والغيبة والغش والمعاملات الربوية وكل قول أو فعل محرم
قال النبي صلى الله علية وسلم (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) رواه البخاري

س ماحكم الاستحمام في نهار رمضان اكثر من مرة ؟ أو الجلوس عند مكيف طوال الوقت وهذا المكيف يفرز رطوبة ؟

الجواب

أن ذلك جائز وانه لا باس به وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم (( يصب على رأسه الماء من الحر ومن العطش وهو صائم )) رواه أبو داود واحمد
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبل ثوبه وهو صائم بالماء لتخفيف شدة الحرارة أو العطش والرطوبة لا تؤثر لا نها ليست ماء يصل للمعدة

س هل تنقض مشاهدة التلفزيون والفيديو في شهر رمضان الصيام ؟

الجواب

ما يشاهده الإنسان أو يستمع إليه أن كان من الأمور المباحة فلا باس به ولا يخل بالصوم ومع ذلك لا ينبغي للصائم أن يمضي وقته إلا فيما يقربه إلى الله تعالى من صلاة وقراءة قرآن وذكر ونحو ذلك
أما النظر إلى ما يحرم النظر إليه أو الاستماع إلى ما يحرم الاستماع إليه فانه لا شك يؤثر على الصيام وينقصه لان الحكمة من الصيام هي تقوى الله عز وجل،، كما قال الله تعالى
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)) البقرة
183

فبين الله الحكمة من فرض الصيام أنها تقوى وقال صلى الله علية وسلم (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجه في أن يدع طعامه وشرابه )) سبق تخريجه
وعلى هذا فكل معصية يفعلها الصائم فأنا تؤثر على صيامه ومن ذلك ما يفعله بعض الناس من انهم يصومون عن المآكل والمشارب والمناكح ويعون في معصية الله تجد الواحد منهم إذا تسحر نام عن صلاة الفجر ولم يقم إلا بعد طلوع الشمس ومنهم من ينام عن صلاة العصر ولا يقوم إلا عند الإفطار فينقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا
ومن الناس من يكذب ويغتاب الآخرين ويغش في البيع ويخدع ويفعل كثيرا من المحرمات وهو صائم كل هولا لا شك أن هذا العمل المحرم ينقص من أجور صيامهم وربما يتعادل الأجر ولا ثم فيحرمون
من اجر صيامهم فنصيحتي لا خواني المسلمين جميعهم أن يحفظوا صيامهم عما حرم الله عليهم من القول والفعل وان يجعلوا هذا الشهر المبارك مصروفا إلى طاعة الله عز وجل فانهم بهذا تحصل لهم تربية عظيمة بالاعتياد على ترك المحرمات وعلى القيام بالواجبات والله الموفق

س هل تحدث المرء بكلام حرام في نهار رمضان يفسد صومه ؟

الجواب
إذا قرانا قول الله عز وجل (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) البقرة 183

عرفنا ماهي الحكمة من إيجاب الصوم وهي التقوى والتعبد لله سبحانه وتعالى
والتقوى هي ترك المحارم وهي عند الإطلاق تشمل فعل المأمور به وترك المحظور وقد قال النبي صلى الله علية وسلم (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجه في أن يدع طعامه وشرابه ))
وعلى هذا يتأكد على الصائم اجتناب المحرمات من الأقوال والأفعال فلا يغتاب الناس ولا يكذب ولا ينم ولا يبيع بيعا محرما ويجتنب جميع المحرمات وإذا فعل الإنسان ذلك في شهر كامل فان نفسه سوف تستقيم بقية العام
ولكن المؤسف أن كثيرا من الصائمين لا يفرقون بين يوم صومهم وفطرهم فهم على العادة التي هم عليها من الأقوال المحرمة من كذب وغش وغيرة ولا تشعر أن علية وقار الصوم وهذه الأفعال لا تبطل الصوم ولكن تنقص من اجره وربما عند المعادلة تضيع اجر الصوم

س النوم طوال ساعات النهار ما حكمه ؟ وماحكم صيام من ينام ؟ وإذا كان يستيقظ لأداء الفرض ثم ينام فما حكم ذلك ؟
الجواب

هذا السؤال تضمن حالتين

الحالة الأولى >>> رجل ينام طوال النهار ولا يستيقظ ولا شك أن هذا جان على نفسه وعاص الله عز وجل بتركه الصلاة في أوقاتها وإذا كان من أهل الجماعة فقد أضاف إلى ذلك ترك الجماعة أيضا وهو حرام ومنقص لصومه وما مثله من يبنى قصرا ويهدمه مصرا فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل وان يقوم ويؤدي الصلاة في أوقاتها حسب ما أمر به

أما الحالة الثانية >>> وهي حال من يقوم ويصلي الصلاة المفروضة في وقتها ومع الجماعة فهذا ليس بآثم لكنه فوت على نفسه خيرا كثيرا لانه ينبغي للصائم أن يشتغل بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم حتى يجمع في صيامه عبادات شتى ولإنسان إذا عود نفسه الكسل والخمول والراحة صار لا يألف إلا ذلك وصعبت عليه العبادات والأعمال في حال الصيام
فنصيحتي لهذا إلا يستوعب وقت صيامه في نومه فليحرص على العبادة وقد يسر الله والحمد لله في وقتنا هذا للصائم ما يزيل عنه مشقة الصوم من المكيفات وغيرها مما يهون على الصيام

س موظف يقول انه نام اكثر من مرة في الشركة اثنا العمل وترك العمل هل يفسد صومه ؟

الجواب

صومه لا يفسد لانه لا علاقة بين ترك العمل وبين الصوم ولكن يجب على الإنسان الذي تولى عملا أن يقوم بالعمل الذي وكل إليه لانه يأخذ على هذا العمل جزاء وراتبا ويجب أن يكون عمله على الوجه الذي تبرا به ذمته كما انه يطلب راتبه كاملا

س بعض الشباب هداهم الله يتكاسلون عن الصلاة في رمضان وغيره ولكنهم يحافظون على صيام رمضان ويتحملون العطش والجوع فبماذا تنصحهم ؟ وما حكم صيامهم ؟
الجواب

نصيحتي لهولاء أن يفكروا مليا في أمرهم وان يعلموا أن الصلاة أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين وان من لم يصل وترك الصلاة متهاونا فانه على القول الراجح عندي الذي تؤيده دلالة الكتاب والسنة أن يكون كافرا كفرا مخرجا من الملة مرتدا عن الإسلام
فالأمر ليس بالهين لان من كان كافر مرتدا عن الإسلام لا يقبل منه لا صيام ولا صدقة ولا يقبل منه أي عمل لقوله تعالى (( وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ )) التوبة 54
فبين الله سبحانه وتعالى أن نفقاتهم مع أنها ذات نفع متعد للغير لا تقبل منهم مع كفرهم وقال سبحانه وتعالى (( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا)) الفرقان 23
وهولاء الذين يصومون ولا يصلون لا يقبل صيامهم بل هو مردود عليهم مادمنا نقول انهم كفار كما يدل على ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله علية وسلم
فنصيحتي لهم أن يتقوا الله عز و جل وان يحافظوا على الصلاة ويقوموا بها في أوقاتها ومع جماعة المسلمين وأنا ضامن لهم بحول الله انهم إذا فعلوا ذلك فسوف يجدون في قلوبهم الرغبة ألا كيده في رمضان وفيما بعد رمضان على أداء الصلاة في أوقاتها مع جماعة المسلمين لان الإنسان إذا أناب إلى ربه واقبل عليه وتاب إليه توبة نصوحا فانه قد يكون بعد التوبة خيرا منه قبلها كما ذكر الله سبحانه وتعالى عن آدم عليه الصلاة والسلام انه بعد حصول ما حصل منه من أكل الشجرة

قال الله تعالى (( ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى )) طه 122

س هل يصح صيام رجل شهد الزور في رمضان ؟
الجواب

شهادة الزور من اكبر الكبائر وهي أن يشهد رجل بما لا يعلم أو بما يعلم بخلافه ولا تبطل الصوم ولكنها تنقص اجره

س توفي والدي في شهر رمضان وهو صائم وبقي عليه خمسة عشر يوما من شهر رمضان فهل يجوز أن أصوم عنه الأيام التي بقيت عليه أم عليه كفارة فما هو الصواب ؟
الجواب

مادام أن والدك قد توفي أثناء رمضان وهو يصوم إلى أن مات فان الأيام الباقية لا تلزمه أما إذا كان قد افطر في مرضه ثم بقي به المرض حتى مات فانه في هذه الحال لا يلزمكم قضاء لان من كان
مريضا فعليه عدة من أيام أخر فإذا لم يبق حتى يدرك الأيام الأخر فلا شي عليه إلا إذا كان أبوك مريضا لا يرجى برؤه فانه يطعم عن كل يوم مسكينا والله الموفق

س في البلاد الا اسكندنافية وما فوقها شمالا يعترض مشكلة الليل والنهار طولا وقصرا إذا قد يستمر النهار 22 ساعة والليل ساعتين في فصل أخر العكس كما حصل لا حد السائلين عندما مر بهذه البلاد في رمضان مساء ويقول أيضا بأنه قيل أن الليل في بعض المناطق ستة شهور والنهار مثله ؟ فكيف يقدر الصيام في مثل هذه البلاد وكيف يصوم أهلها المسلمون أو المقيمون فيها للعمل والدراسة ؟

الجواب

الا شكال في هذه البلاد ليس خاصا بالصوم بل هو أيضا شامل الصلاة ولكن إذا كانت الدولة لها نهار وليل فأنة يجب العمل بمقتضى ذلك سواء طال النهار أو قصر
أما إذا كان ليس فيها ليل ولا نهار كالدوائر القطبية التي يكون فيها النهار ستة اشهر والليل ستة اشهر فهولاء يقدرون وقت صيامهم و وقت صلاتهم ولكن على ماذا يقدرون ؟
قال بعض أهل العلم يقدرون على أوقات مكة لان مكة هي أم القرى فجميع القرى تؤول إليها لان ألام هي الشي الذي يقتدي به كا لإمام مثلا كما قال الشاعر
على رأسه أم له يقتدي بها
وقال آخرون بل يعتبرون في تلك البلاد الوسط فيقدرون الليل اثنتي عشرة ساعة ويقدرون النهار اثنتي ساعة لان هذا هو الزمن المعتدل في الليل والنهار
وقال بعض أهل العلم انهم يعتبرون اقرب بلاد إليهم يكون لها ليل ونهار منتظم وهذا القول ارجح لان اقرب البلاد إليهم هي أحق ما يتبعون وهي اقرب إلى مناخهم من الناحية الجغرافية
وعلى هذا فلينظروا إلى اقرب البلاد إليهم ليلا ونهارا فيتقيدون به سواء في الصيام أو في الصلاة

س نحن في بلاد لا تغرب الشمس فيها الا الساعة التاسعة والنصف مساء أو العاشرة مساء فمتى نفطر ؟
الجواب
تفطرون إذا غربت الشمس فما دام لديكم ليل ونهار في 24 ساعة فيجب عليكم الصوم ولو طال النهار

س في أحد أيام رمضان أعلن المذيع في الإذاعة أن آذان المغرب بعد دقيقتين وفي اللحظة نفسها آذن مؤذن الحي فأيهما أولى بالاتباع ؟
الجواب
إذا كان المؤذن يؤذن عن مشاهدة الشمس وهو ثقة فأننا نتبع المؤذن لأنة يؤذن عن واقع محسوس وهو مشاهدته غروب الشمس
أما آذان كان يؤذن على ساعة ولا يرى الشمس فالغالب على الظن أن إعلان المذيع هو اقرب للصواب لان الساعات تختلف واتباع المذيع أولى واسلم

س تعمد بعض النساء اخذ حبوب في رمضان لمنع الدورة الشهرية _ الحيض _ والرغبة في ذلك حتى لا تقضي فيما بعد فهل هذا جائز ؟ وهل في ذلك قيود حتى تعمل بها هولاء النسوة ؟
الجواب

الذي أراه في هذه المسالة الا تفعله المرأة وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم فان هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها هذه حكمة تناسب طبيعة المرأة
فإذا منعت هذه العادة فانه لا شك يحدث منها فعل ضار على جسم المرأة وقد قال النبي صلى الله علية وسلم (( لا ضرر ولا ضرار )) رواه ابن ماجة واحمد
هذا بغض النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء
فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب والحمد الله على قدره وحكمته وإذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة
وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم

س ماذا على الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان وماذا يكفي إطعامه من الأرز ؟

الجواب

لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطر في نهار رمضان الا للعذر فان أفطرت للعذر وجب عليها قضاء الصوم لقولة تعالى في المريض (( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) البقرة 185
وهما بمعنى المريض وان كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم من البر أو الأرز أو التمر أو غيرهما من قوت الآدميين وقال بعض العلماء ليس عليهما سوى القضاء على كل حال لانه ليس في أيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها وهذا مذهب أبى حنيفة وهو قوي

س أنى مصاب بمرض الصرع ولم أتمكن من صيام شهر رمضان المبارك وذلك لا ستمراري على العلاج ثلاث مرات يوما وقد جربت صيام يومين ولم أتمكن علما أنني متقاعد وتقاعدي يصل إلى ثلاث وثمانين دينار شهريا وصاحب زوجة وليس لي أي وارد غير تقاعدي فما حكم الشرع في حالتي وإذا لم أتمكن من إطعام ثلاثين مسكينا خلال شهر رمضان ؟ وما هو المبلغ الذي ادفعه ؟
الجواب

إذا كان هذا المرض الذي ألم بك يرجى زواله في يوم من الأيام فان الواجب عليك أن تنتظر حتى يزول هذا المرض ثم تصوم لقوله تعالى (( وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) البقرة 185
أما إذا كان هذا المرض مستمرا لا يرجى زواله فان الواجب عليك أن تطعم عن كل يوم مسكينا ويجوز أن تصنع غداء أو عشاء وتدعوا إليه مساكين بعدد أيام الشهر وتبرا ذمتك بذلك
ولا أظن أحدا يعجز عن هذا أن شاء الله تعالى ولا حرج عليك إذا كنت لا تستطيع أن تطعم هولاء المساكين في شهر واحد لا حرج أن تطعم بعضهم في شهر وبعضهم في شهر وبعضهم في شهر
حسبما تقدر عليه

س فضيلة الشيخ امرأة في الشهر الثامن من حملها ووافق ذلك أن يكون شهر رمضان وقد نزل منها الدم قبل أن تضع جنينها ثم وضعت الجنين بعد أربعة يوما من شهر رمضان وذلك عن طريق عملية
قيصرية فهل تقضي الأيام التي نزل معها الدم أم لا ؟ مع أنها كانت صائمة ؟


الجواب

ليس عليها قضاء في الأيام التي صامتها قبل أن تضع الجنين لان هذا الدم ليس دم نفاس وليس دم حيض ويسمى هذا الدم وامثاله عند العلماء دم فساد لان ما لا يصلح أن يكون حيضا ولا نفاسا يكون دم فساد أو استحاضة

س هل يجوز صيام ستة أيام من شوال قبل صيام قضاء رمضان ؟ وهل يجوز صيام يوم الاثنين من شهر شوال بنية قضاء رمضان وبنية الحصول على اجر صيام يوم الاثنين ؟
الجواب
صيام ستة أيام من شوال لا يحصل ثوابها إلا إذا كان الإنسان قد استكمل صيام شهر رمضان فمن عليه قضاء من رمضان فانه لا يصوم ستة أيام من شوال إلا بعد قضاء رمضان لان النبي صلى الله علية وسلم يقول (( من صام رمضان ثم اتبعه بست من شوال 000))
وعلى هذا نقول لمن علية قضاء صم القضاء أولا ثم صم سته أيام من شوال وإذا اتفق أن يكون صيام هذه الأيام الستة في يوم الاثنين والخميس فانه يحصل على اجر الاثنين بنية اجر الأيام الستة وبنية اجر يوم الاثنين والخميس لقولة صلى الله علية وسلم (( إنما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى 000))

يتبع .....

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ; 19-06-2008 الساعة 07:50.
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 04:56   #5
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س فضيلة الشيخ بارك الله فيكم لي أم مرضت قبل رمضان بتسعة أيام وأخذت من رمضان خمسة أيام ثم توفيت هل عليها صوم أم لا ؟ افيدونا جزاكم الله خيرا ؟

الجواب
إذا كان مرضها لا يرجى شفاؤه أطعم عنها كل يوم مسكينا لان كل إنسان يأتيه رمضان وهو في مرض لا يرجى منه الشفاء فانه يطعم عن كل يوم مسكينا


[color=FF0000]س امرأة تسال تقول علي من الصيام القضاء الكثير لا يقل عن ثلاثة اشهر تقريبا فهل هذا لا يقضى إلا بالصوم ؟ أم هناك كفارة عنه تكون مقبولة عند الله ؟ وإذا كنت لا اعرف مساكين الكفارة فماذا افعل ؟ [/color]

الجواب


هذا الأعوام الثلاثة الذي تركت الصيام فيها لا بد أن نعرف السبب فإذا كنت تركتيها متعمدة فان ذلك ذنب عظيم ولا ينفعك ألان إذا قضيته ولكن عليك ألان أن تتوبي إلى الله وتصلحي العمل ومن تاب تاب الله عليه
أما إذا كنت تركتيها لجهل منك كما يحصل لبعض النساء حيث يعتقد أن المرأة لا تصوم إلا إذا بلغت خمسة عشر عاما ولو أتاها الحيض مبكرا وهذا خطا منهن وفي مثل هذه الحال فانك تقضين الصيام ويقبل منك لانك تركته جاهلة وتقضينها فورا لانه قد مضى عليها سنة وقضاء رمضان على التراخي حتى يأتي رمضان الثاني فلا يحل لمن عليها قضاء من رمضان أن يؤخر إلى رمضان الثاني
فلا يحل لمن عليه قضاء من رمضان أن يؤخر ألي رمضان آخر فليتب إلى الله عز وجل وليبادر بقضاء ما عليه والله الموفق

س فضيلة الشيخ في رمضان الماضي جاءتني العادة الشهرية قبل الإفطار بحوالي دقائق ولم افطر بل أكملت اليوم وعند انتهاء العادة انقطع الدم في نصف اليوم وكنت مفطرة وبعد العصر أكملت الصوم
وبعد رمضان قضيت الأيام حتى اليوم الذي ما أفطرت فيه فهل صومي صحيح ؟ وعلي أيام من سنوات مضت أريد قضاءها لكني لا املك المال حتى أتصدق فهل يجزئ القضاء فقط ؟ ومتى يجب على الفتاة أن تصوم ؟ وإذا بلغت ولم تصم لصغر سنها هل عليها القضاء ؟ وإذا كانت لا تعرف كم من الأيام تركت فماذا يجب عليها ؟

الجواب

هذا السؤال تضمن فقرات متعددة
الأولى تقول أنها صائمة وان الدم نزل عليها قبل المغرب بدقائق وبقيت صائمة وهذا ليس صحيح أن تبقى صائمة بعد نزول الحيض عليها فإذا نزل الحيض على المرأة فانه يجب عليها أن تفطر
بمعنى أن تنوي الإفطار بل أنها قد أفطرت وان لم تنو لكن يجوز لها نية الاستمرار في الصوم لان النبي صلى الله علية وسلم قال في المرأة (( أليس إذا حاضت لم تصل ولا تصم ))
وبناء على انك أفطرت فأنة يجب عليك قضاء ذلك اليوم
الثانية تقول أنها طهرت قبل غروب الشمس ومعلوم أنها مفطرة لكنها تقول أنها صامت وهذا أيضا ليس بصحيح فان الصيام لا يصح إلا من طلوع الفجر وعلى ذلك فان صومك ذلك اليوم
بعد تطهرك من الحيض فيه ليس صحيح لكن اختلف أهل العلم هل يلزمها الإمساك بدون أن تنوى به صوما لانه ليس بصوم شرعي فيه خلاف ليس هذا موضع بسطه
الثالثة فانك تسألين عن أيام مضت لم تصومينها
والجواب أن تأخيرها إلى أن يأتي رمضان التالي أن كان لعذر فلا حرج ولا أثم عليك وتقضين ولو بعد رمضان وان كان لغير عذر فانك تكونين آثمة ويجب عليك أن تتوبي إلى الله عز وجل من
هذا الفعل وتصومي ما تركت من أيام لقول الله تعالى (( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )) البقرة 184
وإذا كان ليس عندك مال تنفقينه فليس عليك شئ

إما سؤالك متى يجب على الفتاة الصوم ؟

فنقول إذا بلغت وبلوغها بأمور أربعة أما إتمام خمسة عشر سنة واما بالحيض واما بالإنزال واما بإنبات العانة فبأي واحدة من هذه الأمور الأربعة تكون الفتاة بالغة ويجب عليها قضاء الصوم الذي حصل بعد بلوغها ولو كانت صغيرة السن فلو حاضت وليس لها إلا اثنتا عشرة سنة وجب عليها أن تصوم كما لو كان لها اكثر من خمس عشرة سنة وإذا كانت لا تعرف الأيام فيجب عليها أن تتحرى
هذه الأيام فإذا قدر أنها تقول إنها شهران أو شهر واحد لم يجب عليها إلا شهر واحد لان الأصل عدم بلوغها وإذا كانت تقول إنها ثلاثة اشهر أو شهران لم يجب عليها إلا شهران لان الأصل عدم
البلوغ إما لو تيقنت البلوغ ولكن لا تدري هل أفطرت شهرا واحد أو شهرين وجب عليها صيام شهرين لا الأصل عدم الصيام وكذلك لو تيقنت البلوغ ولا تدري هل أفطرت بعد بلوغها شهرين أو ثلاثة فأنها تقضي ثلاثة اشهر

وهذا الحكم فيمن تركت الصيام جاهلة أنا من تعمدت ترك الصيام عالمة ثم تابت إلى الله عز وجل فأنها لا تقضي لان القضاء لا ينفعها في هذه الحال ولا يقبل منها لقول النبي صلى الله علية وسلم
(( من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد )) رواه مسلم

ومن تعمدت تأخير العبادة المؤقتة عن وقتها بدون عذر ثم أتت بها بعد الوقت فقد عملت عملا ليس عليه أمر الله ورسوله فيكون مردودا لكن عليها أن تتوب إلى الله عز وجل من ذلك وتكثر من الإعمال الصالحة ومن تاب تاب الله عليه

س منذ خمسة أعوام اتتها العادة الشهرية لاول مرة ولما حل رمضان صامت عدة أيام متفرقة إلى الضحى فقط لا نها لاتصبر على الجوع وفي عام ثلاث وأربعمائة و ألف صامت يومين وفي عام أربعة وأربعمائة والف صامت إحدى عشر يوما ؟ افيدونا في ذلك وجزاكم الله خيرا
الجواب

هذا العمل محرم ولا يجوز وذلك لان المرأة إذا بلغت وجب عليها ما يجب على الكبيرات فعليك أن تقضي الأيام التي افطر تيها في العام الماضي والذي قبله مادام أن هذا قد حصل لك بعد أن جاءك الحيض
ومع الأسف أن هذه المسالة يكثر السؤال عنها كثيرا جدا وهذا من جهل الناس وعدم حرصهم على الثقة في دينهم
فالواجب على المسلم من ذكر وأنثى أن يتفقه في الدين لقوله صلى الله علية وسلم (( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين )) متفق عليه

ومعلوم أن من يمشي بلا جادة فيوشك أن يضل ويهلك واما من مشى على جادة ونور فان ذلك هو الحازم الكيس والله الموفق

س ما هو صوم الوصال وهل هي سنة ؟
الجواب
صوم الوصال هو أن لا يفطر الإنسان في يومين فيواصل الصيام يوميين متتاليين وقد نهى النبي صلى الله علية وسلم عنه وقال (( من أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر ))
والمواصلة للسحر من باب الجائز وليست من باب المشروع والرسول صلى الله علية وسلم حث على تعجيل الفطر وقال (( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر )) لكنه أباح لهم أن يواصلوا إلى السحر فقط فلما قالوا يا رسول الله انك تواصل فقال صلى الله علية وسلم (( أنى لست كهيئتكم ))

س يقول الرسول صلى الله علية وسلم (( تسحروا فان في السحور بركة )) فما المقصود ببركة السحور ؟
الجواب
بركة السحور المقصود بها البركة الشرعية والبركة البدنية أما البركة الشرعية فمنها امتثال أمر الرسول صلى الله علية وسلم ولاقتداء به واما البركة البدنية فمنها تغذية البدن وقوته على الصوم

س طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته فهل استخدام معه القسوة ليفطر ؟

الجواب

إذا كان صغيرا لم يبلغ فانه لا يلزمه الصوم ولكنه إذا كان يستطيعه دون مشقة فانه يؤمر به وكان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فانه يمنع منه وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا عن إعطاء الصغار أموالهم خوفا من الإفساد بها فان خوف أضرار الأبدان من باب أولى أن يمنعهم منه ولكن المنع يكون عن غير طريق القسوة فأنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عند تربيتهم

س نذرت صوم شهر هل اصومة أم أطعم مسكينا أرجو أن ترشدوني ؟

الجواب
قبل أن أجيب على هذا السؤال اكرر ماقلتة سابقا وما أقوله ألان من النهي عن النذر لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال (( انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل )) رواه مسلم
ولان النذر إلزام الإنسان نفسة بما هو في عافية منه والان بعض الناذرين قد لا يوفي بنذره تكاسلا وتهاونا وحينئذ يقع في العقوبة العظيمة التي قال الله تعالى عنها ((وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) )) التوبة 75 _77
فكانت عقوبتهم كما رأيت في الآية ((*فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77))) (77 التوبة)
والإنسان إذا كان يريد التعبد لله فيمكنه ذلك بدون نذر قال تعالى (( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53))) النور 53

فا الحاصل أن النذر مكروه وذهب بعض أهل العلم إلى تحريمه لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ولما فيه من إلزام الإنسان نفسة بما لم يلزمه الله به ولانه قد يتكاسل فيعرض نفسة لهذه العقوبة العظيمة نسال الله السلامة والعافية
وهذا الذي نذر أن يصوم شهر يجب علية أن يوفي بنذره مادام قادرا علية فايصومة إما متواليا أن كان قد شرطة بلفظة أو بنيته وان لم يشترط بلفظه ولا بنيته فانه يصومه إما متواليا واما متفرقا
وهنا مسالة أخرى وهيا أن بعض الناس يعلق نذره على حصول محبوب له أو اندفاع مكروه عنه كأن الله لا يمن علية بذلك إلا إذا نذر لله شيئا وهذا لا ينبغي بل الله عز وجل يمن عليك
منته بدون أن تشترط علية شيئا فعليك يا أخي إذا مرض لك مريض أو غاب لك مال أن تسأل الله الشفاء للمريض وان تسأله سبحانه وتعالى رد الغائب والله عز وجل يمن بفضلة على من يشاء من عباده أما أن تشترط هذا الشرط كأن الله لا يشفي مريضك أو لا يرد غائبك إلا بشرط فهذا جهل والله المؤفق

س ماحكم ترك صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك ؟ وهل يصح صوم من تركها ؟
الجواب
التراويح من قيام رمضان وقد قال رسول الله صلى الله علية وسلم (( من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبة )) وانما سميت تراويح لانهم كانوا في الزمن الأول يطيلون فيها القيام والركوع والسجود فإذا صلوا أربع ركعات استراحوا قليلا ثم استأنفوا وذلك استناد لحديث عائشة رضى الله عنها (( أن رسول الله صلى الله علية وسلم كان يصلى أربعا فلا تسال عن حسنهن وطولهن
ثم يصلى أربعا فلا تسال عن حسنهن وطولهن
)) ولهذا سميت هذه الصلوات بالتراويح ومن اجل هذه التسمية فهم بعض الناس أنها ليست من قيام رمضان فصاروا يخلون بها ويتهاونون بها ويتركونها أو يمزقونها فيصلون مع مسجد ركعتين ومع مسجد أخر ركعتين ومع ثالث ركعتين وهذا من الحرمان
وهذه التراويح سنه وليست بواجبة وليس في تركها أثم لكنها سنه سنها رسول الله صلى الله علية وسلم إذا صلى باصحابة ثلاث ليال ثم تركها وقال (( أني خشيت أن تفرض عليكم ))
فلا ينبغي للمرء أن يخل بصلاة التراويح وليعلم انه إذا صلاها فانه يحصل على اجر عظيم حيث قال النبي صلى الله علية وسلم (( من صام رمضان ايمنا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبة ))
وليحرص على متابعة الأمام حتى ينتهي (( فان من قام مع الأمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله )) متفق علية
من ترك صلاة التراويح فصيامه صحيح ولا ارتباط بين التراويح والصيام

س أرادت أمي أن تصوم ثلاث أيام من شهر رجب فصمت أنا أيضا معها ثلاث أيام ونويت ذلك بعد أن اكمل صيام القضاء من شهر رمضان ولكن صمت أول يوم وتعبت ولم اقدر على أن اكمل الصيام
فقلت في نفسي أحاول أن أصوم ولو يوم ثاني من اجل الجزاء من الله تعالى وسؤالي
ما جزاء من يصوم من شهر رجب وكم يوم يصومه ؟
ماحكم نيتي في هذا الموضوع وهل يجب علي صيامها كلها ؟
وهل يجب على أن أصومها من كل سنة كما يزعم البعض ؟


الجواب

شهر رجب من الأشهر الإحرام
قال الله عز وجل (( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36))) التوبة 36

وهذه الأربعة هي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب ولكن ليس لرجب عبادات خاصة تختص به لا صيام ولا صلاة ولا عمرة ولا زيارة للمسجد النبوي ولا غير ذلك وانما هو شهر كا غيره
من الأشهر الحرام ولم يرد في حديث صحيح عن النبي صلى الله علية وسلم تخصيص يوم منه بصوم ولا ليله بقيام وعلى هذا فأنني أنصحك و ولدتك إلا يعود كل منكما لمثل هذا الأمر وهو تخصيص أيام منه بصيام أما شعبان فكان رسول الله صلى الله علية وسلم يخصه بالصيام فكان يصومه كله أو يصومه إلا قليلا كما ذكرت ذلك عائشة رضى الله عنها رواة البخاري ومسلم
فما كونك نويت أن تصوم الأيام الثلاثة وصمت يوم وشق عليك الباقي فلا حرج عليك في هذا لان من نوى عبادة فأنها لا تلزمه ولو صمم على فعلها سوا كانت تلك العبادة مالية أو بدنية أو مركبة منهما
فلو أن أحد نوى أن يصلى ركعتين ثم لم يفعل فلا حرج عليه ولو انه نوى أن يتصدق بشيء ثم لم يفعل فلا حرج علية ولو نوى أن يصوم يوم ثم بدا له إلا يفعل فلا حرج عليه لان هذا من الأمور التي يعفي عنها كم ثبت عن النبي صلى الله علية وسلم (( أن الله قد تجاوز عن هذه الأمة ما حدثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلم ))
واما كون الإنسان إذا عمل عباده في سنة من السنيين يلزمه أن يفعلها في باقي السنيين هذا ليس بصحيح أي انه إذا فعل عباده في شهر من الشهور فانه لا يلزمه فعلها كل ما مر علية هذا الشهر فلو صام الثلاثة الأيام البيض من رجب أو من جمادى أول أو من ربيع فليس بملزم أن يصومها في نفس الشهر أو في الشهر الذي يليه لانه لا يلزم الإنسان إلا مافرضة الله علية أو ما الزم الإنسان به نفسة من نذر ولكن ينبغي لمن فعل عبادة أن يستمر عليها لقوله صلى الله علية وسلم لعبد الله عمر بن العاص رضى الله عنهما(( يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل ))
كما ثبت عنه صلى الله علية وسلم انه قال (( احب الأعمال إلى الله أد ومها وان قل )) متفق علية

فاالأعمال كلما داوم عليها الإنسان فان ذلك احب إلى الله والله الموفق

س قال رسول الله صلى الله علية وسلم (( لا تصوموا يم السبت إلا فيما افترض عليكم فان لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجر فليمضغاها )) رواه الخمسة وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله علية وسلم (( كان اكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت ويوم الأحد وكان يقول انهما يومي عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم )) حديث ضعيف رواه النسائي افيدونا عن معنى هذين الحديثين وجزاكم الله خيرا ؟

الجواب

الحديث الأول فهو صيام يوم السبت اختلف العلماء في تصحيحة فمنهم من صححه ومنهم من ضعفة والذين صححوه قال بعضهم انه منصوخ وقال بعضهم أن النهى عن أفراده فقط فأما لو صام هو ويوم الأحد فلا نهى في ذلك وعلى هذا فلا يعارض الحديث الثاني الذي فيه أن النبي صلى الله علية وسلم كان اكثر ما يصوم هو يوم السبت والأحد وعلى كل حال فان أهل العلم اختلفوا في صوم يوم السبت فمنهم من قال انه ليس بمكروه واطلق ومنهم من فصل فقال أن افرد فهو مكروه وان جمع مع يوم الأحد الذي بعده أو يوم الجمعه الذي قبله فلا كراه في ذلك وهذا هو الأقرب والله اعلم


س فضيلة الشيخ ماريكم في تشجيع عامة الناس على صيام النافلة واقامة الفطور الجماعي ؟
الجواب
أرى انه لا باس به لكن الأولى تركة لان الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يسلكون هذى الأساليب فذا رغب الناس في صيام النفل بالقول فهوا كافي عن ترغيبهم بالفعل


س إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم ويكون يومها لها أم عليها قضاء ذلك اليوم ؟
الجواب
إذا طهرت المرأة بعد طلوع الفجر فللعلماء في امسكها ذلك اليوم قولان
الفول الأول انه يلزمها الإمساك بقيه ذلك اليوم ولكنه لا يحسب لها بل يجب عليها القضاء وهذا هو المشهور من مذهب الأمام احمد رحمة الله

القول الثاني انه لا يلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم لانه يوم لا يصح صومها فيه لكونها في أوله حائض ليست من أهل الصيام وإذا لم يصح لم يبقى للامساك فائده وهذا الزمن زمن غير محرم
بالنسبة لها لأنها ماموره بفطره في أول النهار بل محرم عليها صومه في أول النهار والصوم الشرعي كما نعلم جميعا هو الإمساك عن المفطرات تعبدا لله عز وجل من طلوع الفجر إلى غروب الشمس
وهذا القول كما نراه ارجح من القول بلزوم الإمساك وكلا القولين يلزمها قضاء هذا اليوم


س هذا السائل يقول إذا طهرت الحائض واغتسلت بعد صلاة الفجر وصلت وكملت صوم يومها فهل يجب عليها قضاؤه ؟
الجواب
إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر ولو بدقيقة واحده ولكن تيقنت الطهر فانه إذا كان في رمضان فانه يلزمها الصوم ويكون صومها ذلك اليوم صحيح ولا يلزمها قضاؤه
لأنها صامت وهي طاهر وان لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فلا حرج كما أن الرجل لو كان جنبا من جماع أو احتلام وتسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كان صومه صحيح

وبهذه المناسبة أود أن انبه إلى أمر أخر عند النساء إذا أتاها الحيض وهي قد صامت ذلك اليوم فان بعض النساء تظن أن الحيض إذا أتاها بعد فطرها قبل أن تصلى العشاء فسد صوم ذلك اليوم
وهذا لا اصل له بل أن الحيض إذا أتاها بعد الغروب ولو بلحظة فان صومها تام وصحيح

يتبع .........

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ; 19-06-2008 الساعة 08:11.
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 04:59   #6
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س هل يجب على النفساء أن تصوم وتصلى إذا طهرت قبل الأربعين ؟

الجواب

نعم متى طهرت النفساء قبل الأربعين فانه يجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان ويجب عليها أن تصلى ويجوز لزوجها أن يجامعها لأنها طاهر ليس فيها ما يمنع الصوم
ولا يمنع وجوب الصلاة واباحة الجماع



س المرأة النفساء هل تجلس أربعين يوم لا تصلى ولا تصوم أما أن العبره بانقطاع الدم عنها فمتى انقطع تطهرت وصلت وماهي اقل مده للطهر ؟

الجواب

النفساء ليس لها وقت محدود بل متى كان الدم موجودا جلست لم تصل ولم تصم ولم يجامعها زوجها وإذا رأت الطهر ولو قبل الأربعين ولو لم تجلس إلا عشره أيام أو خمسة أيام فأنها تصلى وتصوم

ويجامعها زوجها ولا حرج في ذلك والمهم أن النفاس أمر محسوس تتعلق الأحكام بوجوده أو عدمة متى كان موجود ثبت أحكامه ومتى طهرت منه تحلت عن احكامة لكن لو زاد على الستين يوما فأنها
تكون مستحاضة تجلس ما وافق عده حيضها فقط ثم تغتسل وتصلى


س إذا نزل من المرأة في نهار رمضان نقط دم بسيط واستمر معها هذا الدم طوال شهر رمضان وهي تصوم فهل صومها صحيح ؟
الجواب
نعم صومها صحيح واما هذه النقط فليست بشيء لأنها من العروق وقد اثر عن على بن أبى طالب رضي الله عنه انه قال أن هذه النقط التي تكون كرعاف الأنف ليست بحيض هكذا يذكر عنه رضي الله عنه



س إذا طهرت الحائض أو النفساء قبل الفجر ولم تغتسل إلا بعد الفجر هل يصح صومها أم لا ؟
الجواب

نعم يصح صوم المرأة الحائض إذا طهرت قبل الفجر ولم تغتسل إلا بطلوع الفجر وكذلك النفساء لأنها حينئذ من أهل الصوم وهي شبيه بمن علية جنابة إذا طلع الفجر علية وهو جنب فان صومه يصح لقوله تعالى (( فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)) البقرة 187
فإذا أذن الله تعالى بالجماع إلى أن يتبين الفجر لازم من ذلك أن لا يكون الاغتسال الا بعد طلوع الفجر ولحديث عائشة رضي الله عنها (( أن النبي صلى الله علية وسلم كان يصبح جنبا من جماع أهله وهو صام )) أي انه علية الصلاة والسلام لا يغتسل عن الجنابة الا بعد طلوع الصبح



س إذا أحست المرأة بالدم ولم يخرج قبل الغروب أو أحست بألم العادة هل يصح صيامها ذلك اليوم أم يجب عليها قضاءه ؟

الجواب


إذا أحست المرأة الطاهرة بانتقال الحيض وهي صائمة ولكنه لم يخرج الا بعد غروب الشمس أو أحست بألم الحيض ولكنه لم يخرج الا بعد غروب الشمس فان صومها ذلك اليوم صحيح وليس عليها اعادتة إذا كان فرضا ولا يبطل الثواب به إذا كان نفل


س إذا رأت المرأة دما ولم تجزم انه دم حيض فما حكم صيامها ذلك اليوم ؟
الجواب

صيامها ذلك اليوم صحيح لان الأصل عدم الحيض حتى يتبن لها انه حيض



س أحيانا ترى المرأة أثرا يسير لدم أو نقط قليلة جدا متفرقة على ساعات اليوم مره تراه وقد العادة وهي لم تنزل ومره تراه في غير وقت العادة فما حكم صيامها في كلتا الحالتين ؟

الجواب

سبق الجواب على مثل هذا السؤال قريبا لكن بقى انه إذا كان هذه النقط في أيام العادة وهى تعتبره من الحيض الذي تعرفة فانه يكون حيضا




س الحائض والنفساء هل تكلان وتشربان في نهار رمضان ؟

الجواب

نعم تكلان وتشربان في نهار رمضان لكن الأولى أن يكون ذلك سر إذ كان عندها أحد من الصبيان في البيت لان ذلك يوجب إشكالا عندهم



س بعض النساء اللاتي يجهضن لا يخلون من حالتين أما أن تجهض المرأة قبل تخلق الجنين واما أن تجهض بعد تخلقة وظهور التخطيط فيه فما حكم صيامها ذلك اليوم الذي أجهضت فيه وصيام الأيام التي ترى فيها الدم ؟

الجواب

إذا كان الجنين لم يخلق فان دمها هذا ليس دم نفاس وعلى هذا فأنها تصوم وتصلى وصيامها صحيح وإذا كان الجنين قد خلق فان الدم دم نفاس لا يحل لها أن تصلى فيه ولا تصوم
والقاعدة في هذه المسالة أو الضابط فيها انه إذا كان الجنين قد خلق فادم دم نفاس وإذا لم يخلق فليس الدم دم نفاس وإذا كان الدم دم نفاس فانه يحرم عليها ما يحرم على النفساء وإذا كان غير دم النفاس

فانه لا يحرم عليها ذلك


س نزول الدم من الحامل في نهار رمضان هل يؤثر على صيامها ؟
الجواب

إذا خرج دم الحيض والأنثى صائمة فان صومها يفسد لقول النبي صلى الله علية وسلم (( أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم )) ولهذا نعده من المفطرات والنفاس مثله

وخروج دم الحيض والنفاس مفسد للصوم ونزول الدم من الحامل في نهار رمضان أن كان حيضا فانه كالحيض غير الحامل أي يؤثر على صومها وان لم يكن حيضا فانه لا يؤثر

والحيض الذي لا يمكن أن يقع من الحامل وهو أن يكون حيض مطردا لم ينقطع عنها منذ حملت بل كان يأتيها في أوقاتها المعتادة فهذا حيض على القول الراجح يثبت له

أحكام الحيض أم إذا أنقطع الدم عنها ثم صارت بعد ذلك ترا دم ليس هو الدم المعتاد فان هذا لا يوثر على صيامها لانه ليس بحيض



س سائل يسال امرأة أفطرت في رمضان سبعه أيام وهي نفساء ولم تقضي حتى أتاها رمضان الثاني وافطرت من رمضان الثاني سبعه أيام وهي مرضع ولم تقض بحجة مرض عندها فماذا عليها وقد أوشك دخول رمضان الثالث افيدونا أثابكم الله ؟

الجواب

إذا كانت هذه المرأة كما ذكرت عن نفسها أنها في مرض ولا تستطيع القضاء فأنها متى استطاعت صامته لأنها معذورة حتى ولو جاء رمضان الثاني أما إذا كان لا عذر لها وانما تتعلل وتتهاون
فانه لا يجوز لها أن تؤخر قضاء رمضان إلى رمضان الثاني قالت عائشة رضي الله عنها (( كان يكون علي الصوم فما أستطيع أن اقضيه الا في شعبان )) على هذا فعلى المرأة هذه أن تنظر في نفسها

إذا كان لا عذر لها فهي آثمة وعليها أن تتوب إلى الله وان تبادر بقضاء مافي ذمتها من الصيام وان كانت معذورة فلا حرج عليها ولو تأخرت سنه أو سنتين



س بعض النساء يدخل عليهن رمضان الثاني وهن لم يصمن أياما من رمضان السابق فما الواجب عليهن ؟

الجواب

الواجب عليهن التوبة إلى الله من هذا العمل لانه لا يجوز لمن علية قضاء رمضان أن يؤخره إلى رمضان الثاني بلا عذر لقول عائشة رضي الله عنها (( كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن اقضيه الا في شعبان ))

وهذا يدل على انه لا يمكن تأخيره ألي ما بعد رمضان الثاني فعليها أن تتوب إلى الله عز وجل مما صنعت وان تقضي الأيام التي تركتها بعد رمضان الثاني


س إذا رأت الحامل قبل الولادة بيوم أو يومين فهل تترك الصوم والصلاة من اجل أما ماذا ؟

الجواب

إذا رأت الحامل الدم قبل الولادة بيوم أو يومين ومعها طلق فانه نفاس تترك من اجله الصلاة والصيام وإذا لم يكن معه طلق فانه دم فاسد لا عبر فيه ولا يمنعها من صيام ولا صلاة



س مار أيك في تناول حبوب منع الدورة الشهرية من اجل الصيام مع الناس ؟

الجواب

أنا أحذر من هذا وذلك لان الحبوب فيها مضرة عظيمة ثبت عندي ذلك عن طريق الأطباء ويقال للمرأة هذا شئ كتبه الله على بنات آدم فأقنعي بما كتب الله عز وجل وصومي حيث لا مانع وإذا وجد المانع فافطري رضاء بما قدر الله عز وجل

يتبع ..............

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ; 19-06-2008 الساعة 08:21.
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 05:00   #7
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س يقول السائل امرأة بعد شهرين من النكاح وبعد أن طهرت بدأت تجد بعض النقاط الصغيرة من الدم فهل تفطر ولا تصلى ؟ أم ماذا تفعل ؟


الجواب

مشاكل النساء في الحيض والنكاح بحر لا ساحل له ومن اسبابة استعمال هذه الحبوب المانعة للحمل والمانعة للحيض وماكان الناس يعرفون مثل هذه الا شكلات الكثيرة

صحيح أن الإشكال مازال موجودا من بعث الرسول صلى الله علية وسلم بل منذ وجد النساء ولكن كثرتة على هذا الوجه الذي يقف الإنسان حيران في حل مشاكله أمر يؤسف له

ولكن القاعدة العامة أن المرأة إذا طهرت ورأت الطهر المتيقن في الحيض وفي النكاح واعنى الطهر في الحيض خروج القصة البيضاء وهو ماء ابيض تعرفة النساء فيما بعد الطهر من كدرة أو صفرة أو نقطة أو رطوبة فهذا كله ليس بحيض فلا يمنع من الصلاة ولا يمنع من الصيام ولا يمنع من جماع الرجل لزوجته لانه ليس بحيض

قالت أم عطية (( كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا )) أخرجه البخاري وزاد أبو داود (( بعد الطهر المتيقن من هذه الأشياء )) فأنها لا تضر المرأة ولا يمنعها من صلاتها وصيامها ومباشرة زوجها إياها ولكن يجب أن لا تتعجل حتى ترى الطهر لان بعض النساء إذا جف الدم عنها بادرت واغتسلت قبل أن ترى الطهر ولهذا كان نساء الصحابة يبعثن إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالكر سف
يعنى القطن فيه الدم فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء


س بعض النساء يستمر معهن الدم واحيانا ينقطع يوما ويومين ثم يعود فما الحكم في هذه الحالة بالنسبة للصوم وسائر العبادات ؟

الجواب

المعروف عند كثير من أهل العلم أن المرأة إذا كان لها عادة وانقضت عادتها فأنها تغتسل وتصلى وتصوم وما تراه بعد يومين أو ثلاثة ليس بحيض لان اقل الطهر عند هولاء العلماء ثلاثة عشر يوما وقال بعض أهل العلم إنها متى رأت الدم فهو حيض ومتى طهرت منه فهي طاهرة وان لم يكن بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما


س امرأة أصيبت في حادث وكانت في بداية الحمل فأسقطت الجنين اثر نزيف حاد فهل يجوز لها أن تفطر أن تواصل الصيام ؟ وإذا أفطرت فهل عليها أثم ؟

الجواب

نقول أن الحامل لا تحيض كما قال الأمام احمد إنما تعرف النساء الحمل بانقطاع الحيض والحيض كما قال أهل العلم خلقة الله تبارك وتعالى لحكمة إذا الجنين في بطن أمه فإذا نشا الحمل انقطع الحيض لكن بعض النساء قد يستمر عليها الحيض على عادته كما كان قبل الحمل فهذه يحكم بان حيضها حيض صحيح لانه استمر بها الحيض ولم يتأثر بالحمل فيكون هذا الحيض مانعا لكل ما يمنعه حيض
غير الحامل وموجبا لمل يوجبة مسقطا لما يسقطه

والحاصل أن الدم الذي يخرج من الحامل على نوعين يحكم بأنه حيض وهو الذي استمر بها كما كان قبل الحمل فمعنى ذلك أن الحمل لم يؤثر علية فيكون حيض

والنوع الثاني دم طرا على الحامل طرءا أما سبب حادث أو حمل شي أو سقوط من شي ونحوه فهذه دمها ليس بحيض وانما هو دم عرض وعلى هذا فلا يمنعها من الصلاة ولا من الصوم
بل هي هي في حكم الطاهرات ولكن إذا لزم من الحادث أن ينزل الولد أو الحمل الذي في بطنها فأنها على ما قال أهل العلم أن خرج وقد تبين فيه خلق إنسان فان دمها بعد خروجه يعد نفاسا
تترك فيه الصلاة والصوم ويتجنبها زوجها حتى تطهر وان خرج الجنين وهو غير مخلق فانه لا يعتبر دم نفاس بل هو دم فساد لا يمنعها من الصلاة ولا الصيام ولا من غيرها قال أهل العلم واقل زمن يتبين فيه التخليق واحد وثمانون يوما لان الجنين في بطن أمه كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حدثنا رسول الله صلى الله علية وسلم وهو الصادق المصدوق (( أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضفة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي أو سعيد )) ولا يمكن أن يخلق قبل ذلك

والغالب أن التخليق لا يتبين قبل تسعين يوما كما قال بعض أهل العلم



س سائلة تقول إنها منذ وجب عليها الصيام وهي تصوم رمضان ولكنها لا تقضي صيام الأيام التي تفطرها بسبب الدورة الشهرية ولجهلها بعدد الأيام التي افطرتها فهي تطلب إرشادها إلى ما يجب عليها فعله ألان ؟

الجواب


يؤسفنا أن يقع مثل هذا بين نساء المؤمنين فان هذا الترك أعنى ترك قضاء ما يجب عليها من الصيام أما أن يكون جهلا واما أن يكون تهاونا وكلاهما مصيبة لان الجهل دواؤه العلم والسؤال واما التهاون فان دواؤه تقوى الله عز وجل ومراقبته والخوف من عقابه والمبادرة ألي ما فيه رضاه فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى الله مما صنعت وان تستغفر وان تتحرى الأيام التي تركتها بقدر استطاعتها فتقضيها وبهذا تبرا ذمتها ونرجو أن يقبل الله توبتها




س شخص يقول أفيدك أن لي والدة تبلغ من العمر خمسة وستين عام ولها مدة تسع عشرة سنه وهي لم تأت بأطفال ولان معها نزيف دم من مدة ثلاثة سنوات وهو مرض يبدو انه أتاها في تلكم الفترة ولأنها ستستقبل الصيام كيف تنصحونها لو تكرمتم وكيف تتصرف مثلها لو سمحتم ؟

الجواب

مثل هذه المرأة التي أصابها نزيف الدم حكمها أن تترك الصلاة والصوم مدة عادتها السابقة قبل هذا الحدث الذي أصابها فإذا كان من عادتها أن الحيض يأتيها من أول كل شهر لمدة ستة أيام مثلا فأنها تجلس من أول كل شهر لمدة ستة أيام لا تصلى ولا تصوم فإذا انقضت اغتسلت وصلت وصامت وكيفية الصلاة لهذه وامثالها أنها تغسل فرجها غسلا تاما وتعصبه وتتوضأ وتفعل ذلك بعد دخول وقت صلاة الفريضة وكذلك تفعلة إذا أرادت أن تتنفل في غير أوقات الفرائض وفي هذه الحال ومن اجل المشقة عليها يجوز لها أن تجمع صلاة الظهر مع صلاة العصر وصلاة المغرب مع العشاء حتى يكون عملها هذا واحدا للصلاتين صلاة الظهر والعصر وواحدا للصلاتين صلاة المغرب والعشاء وواحدا لصلاة الفجر بدلا أن تعمل ذلك خمس مرات تعملة ثلاث مرات واعيده مره ثانيه
أقول عندما تريد الطهارة تغسل فرجها وتعصبة بخرقه أو شبيهها حتى يخف الخارج ثم تتوضأ وتصلى تصلى الظهر أربعا والعصر أربعا والمغرب ثلاث والعشاء أربعا والفجر ركعتان أي أنها لا تصر كما يتوهمه بعض العامة ولكن يجوز لها أن تجمع بين صلاتي الظهر والعصر أما تأخيرا أو تقديما وكذلك المغرب مع العشاء أما تقديما أو تأخيرا وإذا أرادت أن تنتقل بهذا الوضوء فلا حرج عليها


س معجون الأسنان للصائم هل يقاس على السواك ؟

الجواب

جاوبنا على هذا نقول السواك للصائم سنة في أول رمضان وفي أخره ولا اعلم حجة مستقيمة لمن قال انه يكرة للصائم أن يتسوك بعد الزوال لان الأدلة في مشروعيته السواك عامة ليس فيها ما يدل على التفصيل وقد ذكر البخاري في صحيحه عن عامر بن ربيعه رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله علية وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم ولكنه ذكره معلقا بصيغة التمريض وعلى هذا التسوك للصائم مشروع كما انه مشروع لغيره أيضا واما الفرشاة والمعجون للصائم فلا يخلو من حالتين

أحدهما أن يكون قويا ينفذ إلى المعدة ولا يتمكن الإنسان من ضبطه فهذا محظور ولا يجوز استعماله لانه يؤدى إلى إفساد الصوم ومادي إلي محرم فهو محرم وفي حديث لقيط بن صبرة أن النبي صلى الله علية وسلم قال له (( بالغ في الاستنشاق الا أن تكون صائما )) فا ستثنى الرسول صلى الله علية وسلم من المبالغة من الاستنشاق حالة الصوم لانه إذا بالغ في الاستنشاق وهو صائم فان الماء قد يتسرب إلى جوفة فيفسد بذلك الصوم

فنقول له إذا كانت الفراشاة والمعجون قوية بحيث تنفذ إلى معدته فانه لا يجوز له استعمالها في هذه الحال أو على الأقل نقول انه يكره واما إذا كانت ليست بتلك القوة ويمكنه أن يتحرز منها وهي الحالة
الثانية فانه لا حرج علية استعمالها لان باطن الفم في حكم الطاهر ولهذا يتمضمض الإنسان ولا يضره بالماء ولا يضره ولو كان داخل الفم بحكم الباطن لكان الصائم يمنع أن يتمضمض



س هل يلزم الصائم أن يمسك عن الطعام والشراب والجماع من حين أن يسمع أول النداء أم انه يستمر حتى ينتهي المؤذن ؟

الجواب


أيها السائل أن الحكم لم يعجل مرتبا على الأذان بل هو مرتب على طلوع الفجر فمتى طلع الفجر وجب على المرء الإمساك سواء آذن أم لم يؤذن ولو لم يطلع الفجر وجب على المرء الإمساك سواء آذن أم لم يؤذن لقولة تعالى (( فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )) البقرة 187

وفي قوله تعالى(( حَتَّى يَتَبَيَّنَ )) دليل على انه يجوز للمرء أن يأكل ويشرب مع الشك في طلوع الفجر وذلك لان الأصل بقاء الليل وماكان هو الأصل فان لا ينتقل عنه الا باليقين وإذا علم أن هذا المؤذن لا يؤذن الا حينما يطلع الفجر فعلية أن يمسك بمجرد سماعه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان أم مكتوم فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ))

وعلى هذا إذا علمت أن المؤذن حريص على مراقبة الوقت وانه لا يتسرع فانه يجب عليك بمجرد سماعه أن تمسك أما إذا كنت تشك في هذا الأمر فانه يجوز لك أن تأكل وتشرب


س من ركب الطائرة وغربت الشمس فافطر ثم رآها بعد إقلاع الطائرة فهل يمسك ؟
الجواب


جاوبنا على هذا انه لا يلزمهم الإمساك لانه حان وقت الإفطار وهم في الأرض فقد غربت الشمس وهم في مكان غربت منه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا اقبل الليل من هنا وادبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد افطر الصائم )) فإذا كانوا قد افطروا فقد انتهى يومهم وإذا انتهى يومهم فانه لا يلزمهم الإمساك الا في اليوم الثاني
وعلى هذا فلا يلزمهم الإمساك في هذه الحالة لانهم افطروا بمقتضى دليل شرعي فلا يلزمهم الإمساك الا بدليل شرعي



س سريان البنج في الجسم هل يفطر وكذلك خروج الدم عن قلع الضرس ؟

الجواب

الدم الخارج بقلع الضرس ونحوة لا يفطر فانه لا يؤثر تأثيرا الحجامة فلا يفطر به أبدا كذلك أيضا لا يفطر الصائم بإخراج الدم من اجل التحليل فان الطبيب قد يحتاج إلى الأخذ من دم المريض ليختبره
يختبر هذا الدم وينظر ما هو المرض الذي إصابة فهذا أيضا لا يفطر لانه دم يسير لا يؤثر على البدن تأثير الحجامة فلا يكون مفطرا ولاصل بقاء الصيام ولا يمكن أن نفسده الا بدليل شرعي وهنا لا دليل على أن الصائم يفطر بمثل هذا الدم اليسير أما اخذ الدم الكثير من الصائم من اجل حقنة في رجل محتاج إلية مثلا فانه إذا اخذ منه الدم الكثير الذي يفعل بالبدن مثل فعل الحجامة فانه يفطر بذلك

وعلى هذا فإذا كان الصوم واجبا فانه لا يجوز لا حد أن يتبرع بهذا الدم الكثير لاحد الا أن يكون هذا المتبرع له في حالة خطيرة لا يمكن أن يصبر إلى ما بعد الغروب وقرر الأطباء أن دم هذا الصائم ينفعه ويزيل ضرورته فانه في هذه الحال لا باس أن يتبرع بدمه ويفطر ويأكل وشرب حتى تعود له قوته ويقضى هذا اليوم الذي افطره والله اعلم

يتبع ...............

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ; 19-06-2008 الساعة 08:28.
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 05:02   #8
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س قطرة العين والأنف ولأذن والاكتحال هل تفطر الصائم ؟


الجواب

قطرة الأنف إذا وصلت إلى المعدة أو إلى الحلق فإنها تفطر لا النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث لقيط بن صبرة (( بالغ في الاستنشاق الا أن تكون صائما )) فلا يجوز للصائم يقطر في أنفة ما يصل إلى معدته أو إلى حلقه واما ما لا يصل إلى ذلك من قطرة الأنف فإنها لا تفطر واما قطرة العين ومثلها أيضا الاكتحال وكذلك القيرة في الأذن فأنها لا تفطر الصائم لأنها ليست منصوصا عليها ولا بمعنى فهي كا غيرها من مسام الجسد وقال أهل العلم لو لطخ الإنسان قدميه ووجد طعمه في حلقه لم يفطره ذلك لان ذلك ليس منفذا وعليه فيكون إذا اكتحل أو قطر في عينه أو قطر في اذنة
لا يفطر بذلك ولو وجد طعمه في حلقه ومثل هذا لو تدهن بدهن للعلاج أو لغير العلاج فانه لا يضره وكذلك لو كان عنده ضيق نفس فاستعمل هذا الغاز الذي يبخ في الفم لاجل تسهيل التنفس عليه فانه لا يفطر لان ذلك لا يصل إلى المعدة فليس أكلا ولا شربا والله اعلم



س الاغتسال للجانبة بعد طلوع الفجر للصائم ما حكمه ؟

الجواب


نقول حكمه جائز وصيامه لذلك اليوم مقبول وذلك لانه لا حرج على المرء أن يدخل في الصيام وعلية جنابة حتى لو طلع الفجر وهي علية ثم اغتسل بعد طلوع الفجر فانه لا حرج علية في ذلك فقد كان الرسول صلى الله علية وسلم يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم ويستمر في صيامه وما فعله النبي صلى الله علية وسلم فانه لا شك في جوازه لان لنا فيه أسوة حسنة وان ما فعله فالأمة فيه تبع له الا ما قام الدليل علية انه خاص به صلى الله علية وسلم فانه يختص به والله اعلم



س ماحكم السباحة في البحر أو البرك في نهار رمضان ؟


الجواب


نقول لا باس للسائل أن يسبح في البحر أو في البرك سواء كان البركة عميقة أو غير ذلك فانه يسبح كما يريد ويغمس بالماء ولكن يحرص أن لا يتسرب الماء ألي جوفه بقدر ما يستطيع وهذه السباحة تنشط الصائم وتعينه على صومه وما كان منشطا على طاعة الله فانه لا يمنع لانه ما يخفف العبادة على العابد وييسرها علية وقد قال الله تبارك وتعالى في معرض آيات الصوم (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على مهداكم )) سورة البقرة

والنبي صلى الله علية وسلم يقول (( أن هذا الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد الا غلبه ))
فلا بس أن يتسبح في البركة كما انه لا باس أن يتسبح من الرش وغيره والله اعلم


س التمضمض من شدة الحر هل يفسد الصوم ؟



الجواب

لا يفسد صومه بذلك لان الفم في حكم الظاهر ولو لم يكن الفم في حكم الظاهر ماكان غسله واجبا في الوضوء ثم أن هذا اعني المضمضة بالماء إذا يبس الفم من شدة الحر مما ييسر الصوم ويسهله فقد روى عن النبي صلى الله علية وسلم انه كان يصب الماء على رأسه من شدة العطش ومن شدة الحر وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبل ثوبه في صومه ويلبسه ليبرد على جسده وكان لانس بن مالك حوض يملاه فيسبح فيه في الصوم كل هذا مما يدل على أن فعل ما يخفف على المرء الصيام جائز لا باس به ولكن ليحذر من هذا التمضمض من أن يتسرب الماء إلى داخل جوفه فان ذلك يكون خطرا ولكن مع هذا لو تسرب الماء في جوفه في هذه الحالة بدون اختياره فانه ليس عليه في ذلك باس والله اعلم


س ماحكم من يعمل في طحن الحبوب هل إذا تطاير إلى حلقه شئ من جراء ذلك وهو صائم يفسد صومه ؟

الجواب

لا يجرح هذا صومهم وصومهم صحيح لان تطاير هذه الأشياء بغير اختيارهم وليس لهم قصد في وصولها إلى اجوافهم واحب بهذه المناسبة أن أبين أن المفطرات التي تفطر الصائم من الجماع والأكل والشرب وغيرها لا يفطر بها الصائم الا بثلاث شروط

أن يكون عالما فان لم يكن عالما يفطر لقوله تعالى (( و ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم )) الأحزاب 5

وقوله (( ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو اخطانا )) البقرة 286

فقال الله فقد فعلت ولقول النبي صلى الله علية وسلم (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ))

والجاهل مخطئ ولو كان عالما لما فعل فإذا فعل شيئا من المفطرات جاهلا فلا شئ عليه وصومه تام وصحيح سواء كان جهله في الحكم بالوقت مثال جهله بالحكم أن يتناول شيئا من المفطرات
يظن انه لا يفطر كما لو احتجم يظن أن الحجامة لا تفطر فنقول صومك صحيح ولا شئ عليك إلى غير ذلك من الأمور التي تقع للمرء بغير اختياره فانه لا حرج عليه ولا يفطر بذلك لما ذكرنا

والخلاصة أن جميع المفطرات لا يفطر بها الإنسان الا بشروط ثلاثة

أولا أن يكون عالما

ثانيا ذاكرا

ثالثا مختارا والله اعلم



س الإطعام هل يجوز لغير المسلم ؟ وماهي أقسام المريض في الصيام ؟


جوابنا على هذا أولا لابد أن نعرف أن المرض ينقسم ألي قسمين مرض يرجى برئه مثل الأمراض الطارئة التي يرجى أن يشفى المريض منها فهذا حكمه كما قال الله تعالى (( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )) البقرة 184 ليس عليه الا أن ينتظر البرء ثم يصوم فإذا قدر انه استمر به المرض في هذه الحال ومات قبل أن يشفى فليس عليه شي لان الله أوجب عليه القضاء في أيام أخر وقد مات قبل إدراكها فهو كالذي يموت في شعبان قبل أن يدخل رمضان لا يقضى عنه

والقسم الثاني أن يكون المريض ملازما للمرء مثل السرطان والعياذ بالله ومرض الكلى ومرض السكر وما أشبهها من الأمراض الملازمة التي لا يرجى انفكاك المريض منها فهذه يفطر صاحبها في رمضان ويلزمه أن يطعم عن كل يوم مسكينا ودليل ذلك هذا قوله تعالى (( يا آيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين )) البقرة183 184

فكان هذا في أول الأمر على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ولكن الصيام خير له كما قال الله تعالى (( وان تصوموا خير لكم )) البقرة 184 فكان فيه التخيير بين الصيام والإطعام ثم وجب الصيام عينا في قوله تعالى في الآية الثانية (( شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر )) البقرة 185


فجعل الله تعالى الإطعام عديلا للصيام أما هذا أو هذا أول الأمر فإذا لم يتمكن الإنسان من الصيام لا حال رمضان ولا ما بعده رجعنا إلى العديل الذي جعل الله معادلا للصيام وهو الإطعام فيجب على المريض المستمر مرضه وعلى الكبير من ذكر وأنثى أن يطعما عن كل يوم مسكينا سواء أطعما بالتمليك بان دفعا إلى الفقراء طعاما أو كان الإطعام بالدعوة يدعو مساكين بعدد أيام الشهر فيعشيهم
كما كان يفعل انس بن مالك رضي الله عنه حين كبر صار يجمع ثلاثين مسكينا فيعشهم ويكون بذلك بدلا عن صوم الشهر
وخلاصة الجواب أن المرض على قسمين مرض يرجى زواله فيقضى ومرض ملازم فيطعم عن كل يوم مسكينا واما إذا كان الإنسان في بلد غير إسلامية ووجب عليه إطعام فان كان في هذه البلاد مسلمون من أهل الاستحقاق أطعمهم وألا فانه يصرفه إلى أي بلد من بلاد المسلمين التي تحتاج إلي هذا الا طعام والله اعلم



س فاقد الذاكرة هل يجب علية الصيام والمعتوه والصبي والمجنون ؟

الجواب

أن الله سبحانه وتعالى أوجب على المرء العبادات إذا كان أهلا للوجوب بان يكون ذا عقل يدرك به الأشياء واما من لا عقل له فانه لا تلزمه العبادات وبهذا لا تلزم المجنون ولا تلزم الصغير الذي لا يميز وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ومثلة المعتوه الذي أصيب بعقلة على وجه لم يبلغ حد الجنون ومثلة أيضا الكبير الذي بلغ فقدان الذاكرة
كما قال هذا السائل فانه لا يجب عليه صوم ولا صلاة ولا طهارة لان فاقد الذاكرة هو بمنزلة الصبي الذي لم يميز فتسقط عنه التكاليف فلا يلزم بطهارة ولا يلزم بصلاة ولا يلزم أيضا بصيام

أما الواجبات المالية فأنها تجب في ماله وان كان في هذه الحال فالزكاة مثلا يجب على من يتولى أمره أن يخرجها من مال هذا الرجل الذي بلغ هذا الحد لان وجوب الزكاة يتعلق بالمال

كما قال الله تعالى (( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )) قال خذ من أموالهم ولم يقل خذ منهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ خذ حينما بعثه إلى اليمن (( أعلمهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم )) فقال صدقة في أموالهم فبين أنها في المال وان كانت تؤخذ من صاحب المال وعلى كل حال الواجبات المالية لا تسقط عن شخص هذه حاله أما العبادات البدنية كا الصلاة والطهارة والصوم فأنها تسقط عن مثل هذا الرجل لانه لا يعقل وأم من زال عقله بإغماء من مرض فانه لا تجب علية الصلاة على قول اكثر أهل العلم فإذا أغمي على المريض لمدة يومين فلا قضاء عليه لانه ليس عليه عقل وليس كا النائم الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها )) لان النائم معه أدراك بمعنى انه يستطيع أن يستيقظ إذا أوقظ واما هذا المغمي عليه فانه لا يستطيع أن يفيق إذا أوقظ هذا إذا كان الإغماء ليس بسبب منه أما إذا كان الا غماء بسبب منه كا الذي أغمى عليه من البنج فانه يقضي الصلاة التي مضت عليه وهو في حال الغيبوبة


س رجل عنده سلس البول فاراد أن يجفف ذكره فخرج منه منى في نهار رمضان ؟

الجواب

إذا كان هذا الذي خرج منه بشهوة يعني إذا حاول أن يفرغ البول من المكان فحصلت عنده شهوة فانزل فان صومه يفسد لان إنزال المني بشهوة بفعل من الصائم من المفطرات أما إذا كان هذا بغير شهوة فان صومه صحيح ولا قضاء علية


س نويت صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع ولم انذر بذلك فهل يجب علي الصيام كل العمر وإذا صمت يوم الخميس مثلا ثم أفطرت فهل يجب علي قضاؤه ؟


الجواب

مجرد نية الفعل لا تلزمه بالفعل فإذا نوى الإنسان أن يصوم يوم الاثنين والخميس ولكنه لم يصم فلا شي عليه وكذلك لو شرع في الصوم ثم قطعه فلا شئ عليه أيضا لان صوم النفل لا يلزم إتمامه حتى لو نوى الإنسان أن يتصدق بمال وفصل المال وجعله على حدة فانه لا يلزمه أن يتصدق به إذ أن النية لا اثر لها في مثل هذه الأمور وعلى هذا نقول للأخ السائل انه لا يجب عليك أن تقضى عن يوم الخميس الذي افطرته ولا يجب عليك أن تستمر في صيام الاثنين والخميس ولكن أن فعلت ذلك فهو خير لان يوم الاثنين والخميس يسن صيامهما



س النظر إلى النساء والأولاد المرد هل يؤثر على الصيام ؟


الجواب

نعم كل معصية فأنها تؤثر على الصيام لان الله تعالى إنما فرض علينا الصيام للتقوى (( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )) البقرة 183

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) وهذا الرجل الذي ابتلى بهذه البلية نسأل الله أن يعافيه منها هذا لا شك انه يفعل المحرم فان النظر سهم من سهام إبليس والعياذ بالله وكم من نظرة أوقعت في قلب صاحبها البلابل فصار والعياذ بالله أسيرا لها كم من نظرة أثرت على قلب الإنسان حتى اصبح أسير في عشق الصور ولهذا يجب على الإنسان إذا ابتلى بهذا الأمر أن يرجع ألي الله عز وجل بالدعاء بان يعافيه منه وان يعرض عن هذا ولا يرفع بصره إلى أحد من النساء أو أحد من المرد وهو مع الاستعانة بالله تعالى وللجوء أليه وسؤال العافية من هذا الداء سوف يزول عنه أن شاء الله تعالى



س أنا شاب ابلغ من العمر 27 عاما وكنت ضالا ضلالا بعيدا وتبت إلى الله توبة نصوحا ولله الحمد ولم أصم طوال هذه الفترة فهل يجب علي القضاء ؟

الجواب

هذا الرجل الذي كان ضالا كما وصف عن نفسه ثم من الله عليه بالهداية نسأل الله تعالى له الثبات وان يبقيه على ما كان عليه من هذا الانتصار على النفس و على الهوى والشيطان وهو من نعمة الله عليه ولا يعرف الضلال الا من ابتلى به ثم هدى إلى الإسلام فلا يعرف الإنسان قدر الإسلام الا إذا كان يعرف الكفر ونقول لهذا الرجل نهنئك بنعمة الله عليك بالاستقامة ونسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياك على الحق وما مضى من الطاعات التي تركتها من صيام وصلاة وزكاة وغيرها لا يلزمك قضاؤه ألان لان التوبة تجب ما قبلها فإذا تبت إلى الله وانبت أليه وعملت عملا صالحا فان ذلك يكفيك عن إعادة هذه الأعمال وهذا أمر ينبغي أن تعرفه وهي أن القاعدة أن العبادة المؤقتة بوقت إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بلا عذر فأنها لاتصح مثل الصلاة والصيام لو تعمد الإنسان أن يصلي حتى خرج الوقت ثم جاء يسألنا هل يجب علي القضاء ؟ قلنا له لا يجب عليك ولو أن أحد ترك يوما من رمضان لم يصمه وجاء يسألنا هل يجب علي القضاء ؟ نقول له لا يجب عليه القضاء لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ))

وأنت إذا أخرجت العبادة المؤقتة عن وقتها ثم أتيت بها بعد الوقت فانك إذا أتيت عملا ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم فتكون باطلة ولا تنفعك ولكن لو قال قائل رجل نسي الصلاة حتى خرج الوقت هل يقضيها ؟ نقول نعم تقضيها لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ))

ولكن لو قلت لي هذا الحديث يعارض كلامك حين قلت أن الإنسان إذا ترك الصلاة متعمدا لا يقضيها ووجه المعارضة انه إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم الزم الناسي وهو معذور ب قضائها فالمتعمد من باب أولى إذا زال عذره فهو لم يؤخر الصلاة عن الوقت ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (( فليصلها إذا ذكرها )) أما من تعمد ترك العبادة حتى تخرج وقتها فقد أداها في غير وقتها المحدد فلا تقبل منه


س هل النية الجازمة للفطر دون أكل وشرب هل يفطر بها الإنسان ؟


الجواب


من المعلوم أن الصوم جامع بين النية والترك فينوى الإنسان بصومه التقرب إلى الله عز وجل بترك المفطرات فإذا عزم على انه قطع صومه فعلا فان الصوم ينقطع ولكنه إذا كان في رمضان فانه يجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس لان كل من افطر في رمضان بغير عذر لزمة الإمساك والقضاء واما إذا لم يعزم ولكنه تردد فموضوع خلاف بين العلماء منهم من قال أن صومه يبطل لا التردد ينافي العزم ومنهم من قال انه لا يبطل لا الأصل بقاء نية الصوم حتى يعزم على تركها وإزالتها


س ماحكم استعمال التحاميل اللبوس في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضا ؟


الجواب

لا باس أن يستعمل الإنسان التحاميل التي تكون في دبره إذا كان مريضا لان هذا ليس أكلا ولا شربا ولا بمعنى الأكل والشرب والشارع إنما حرم الأكل والشرب وما ليس كذلك فانه لا يدخل فيه لفظا ولا معنى فلا يثبت له حكم الأكل والشرب


س الإفراط في إعداد الأطعمة للإفطار هل يقلل من ثواب الصوم ؟

الجواب

لا يقلل من ثواب الصوم والفعل المحرم بعد انتهاء الصوم ولا يقلل من ثوابه ولكن ذلك يدخل في قوله تعالى (( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين )) الأعراف 31

فالإسراف نفسه محظور والاقتصاد نصف المعيشة وإذا كان لديهم فضل فليتصدقوا به افضل من الإفراط في أعداد الأطعمة


س ماحكم من قاء في نهار رمضان ؟


الجواب

إذا قاء الإنسان متعمدا فانه يفطر وان قاء بغير عمد فانه لا يفطر والدليل على ذلك حديث أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء عمدا فليقض ))

فان غلبك القيء فانك لا تفطر فلو أحس الإنسان بان معدته تموج وأنها سيخرج مافيها فهل نقول يجب عليك أن تمنعه ؟ لا أو تجذبه ؟ لا لكن نقول قف موقفا حياديا لا تستقي ولا تمنع لانك لو استقيت أفطرت وان منعت تضررت فدعه إذا خرج بغير فعل منك فانه لا يضرك ولا تفطر بذلك



س إذا سافر الإنسان من بلده التي صام فيها أول الشهر إلى بلد تأخر عندهم الفطر ماذا عليه ؟

الجواب

أن يبقى لا يفطر حتى يفطر حتى يفطروا ونظير هذا لو سافر يومه إلي بلد يتأخر فيها غروب الشمس فانه يبقى صائما حتى تغرب الشمس ولو بلغ عشرين ساعة ولو سافر إلى بلد افطروا قبل أن يتم الثلاثين فانه يفطر معهم أن كان الشهر تاما قضى يوما وان كان غير تام فلا شي عليه فهو يقضى إذا نقص الشهر وإذا زاد الشهر يتحمل الزيادة

س ما الحكمة من أيجاب الصوم ؟


الجواب

إذا قرانا قول الله عز وجل (( يا آيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )) البقرة 183

ماهي الحكمة في أيجاب الصوم وهي التقوى والتعبد لله سبحانه وتعالى والتقوى هي ترك المحارم وهي عند الإطلاق تشمل فعل المأمور به وترك المحظور وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
(( من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ))

وعلى هذا يتأكد على الصائم القيام بالواجبات وكذلك اجتناب المحرمات من الأقوال و الأفعال فلا يغتاب الناس ولا يكذب ولا ينم بينهم ولا يبيع بيعا محرما ويجتنب جميع المحرمات وإذا فعل الإنسان ذلك في شهر كامل فان نفسه سوف تستقيم بقية العام
ولكن المؤسف أن كثيرا من الصائمين لا يفرقون بين يوم صومهم ويوم فطرهم فهم على العادة التي هم عليها من ترك الواجبات وفعل المحرمات ولا تشعر أن عليه وقار الصوم وهذه الأفعال لا تبطل الصوم ولكن تنقص اجره وربما عند المعادلة ترجع على اجر الصوم فيضيع ثوابه


س هناك من ينادي بربط المطالع كلها بمطلع مكة حرصا على وحدة الأمة في دخول شهر رمضان المبارك وغيره فما رأي فضيلتكم ؟


الجواب

هذا من الناحية الفلكية مستحيل لان مطالع الهلال كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمة الله تختلف باتفاق أهل المعرفة بهذا العلم وإذا كانت تختلف فان مقتضى الدليل الأثرى والنظري أن يجعل لكل بلد حكمة

أما الدليل الأثرى فقد قال الله تعالى (( فمن شهد منكم الشهر فليصمة )) البقرة 185

فإذا قدر أن أناسا في أقصى الأرض ما شهدوا الشهر أي الهلال و أهل مكة شهدوا الهلال فكيف يتوجه الخطاب في هذه الآية إلى من لم يشهدوا الشهر ؟! وقال النبي صلى الله عليه وسلم
(( صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته )) متفق عليه


فإذا رآه أهل مكة مثلا فكيف نلزم أهل باكستان ومن وراءهم من الشرقيين بان يصوموا مع أننا نعلم أن الهلال لم يطلع في افقهم والنبي صلى الله عليه وسلم علق ذلك بالرؤية

أما الدليل النظري فهو القياس الصحيح الذي لا تمكن معارضته فنحن نعلم أن الفجر يطلع من جهة الشرقية من الأرض قبل الجهة الغربية فإذا طلع الفجر على الجهة الشرقية فهل يلزمنا أن نمسك ونحن في ليل ؟ الجواب لا وإذا غربت الشمس في الجهة الشرقية ولكننا نحن في النهار فهل يجوز لنا أن نفطر ؟ لا إذا الهلال كا الشمس تماما فا الهلال توقيته توقيت شهري والشمس توقيتها يومي والذي قال

(( احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فا لان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون )) البقرة 187

هو الذي قال (( فمن شهد منكم الشهر فليصمه )) البقرة 185

فمقتضى الدليل الأثرى والنظري أن نجعل لكل مكان حكما خاصا به فيما يتعلق بالصوم والفطر ويربط ذلك بالعلامة الحسية التي جعلها الله كتابه وجعلها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
في سنته الا هو شهود القمر وشهود الشمس أو الفجر

س إذا انتقل الصائم من بلد إلى بلد واعلن البلد الأول رؤية هلال شوال هل يفطر تبعا لهم علما أن البلد الثاني لم ير فيه هلال شوال ؟


الجواب

إذا انتقل الإنسان من بلد إسلام إلى بلد إسلامي وتأخر إفطار البلد الذي انتقل إليه فانه يبقى معهم حتى يفطروا لان الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحى الناس وهذا وان زاد عليه يوما أو اكثر فهو كما لو سافر إلى بلد أخر يتأخر فيه غروب الشمس فانه قد يزيد علي اليوم المعتاد ساعتين أو ثلاثة أو اكثر ولانه انتقل إلى البلد الثاني فان الهلال لم ير فيه وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا نصوم إلى لرؤيته وكذلك قال (( افطروا لرؤيته ))

واما العكس مثل أن ينتقل من بلد تأخر ثبوت الشهر عنده إلى بلد تقدم فيه ثبوت الشهر فانه يفطر معهم ويقضى مافاته من رمضان أن فاته يوم قضى يوما وان فاته يومان قضى يومين وقلنا في الثانية
لان الشهر لا يمكن أن ينقص عن تسعه وعشرين يوما لان الهلال رؤي فإذا رؤي فلا بد من الفطر ولما كان ناقصا عن تسعه وعشرين

لان الشهر لا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يوما لزمك أن تتم التسعة وعشرين يوما أو يزيد على الثلاثين يوما وقلنا افطروا وان لم تتم تسعة وعشرين يوما أو يزيد على الثلاثين يوما وقلنا له افطروا وان لم تتم تسعة وعشرين بخلاف المسالة الأولى فانك لا تفطر حتى يرى الهلال فان لم ير فانك لا تزال في رمضان فكيف تفطر فلزمك الصيام وان زاد عليك الشهر فهو كزيادة الساعات في اليوم



س رجل ترك صيام رمضان من اجل كسب عيشه وعيش من تحته من الذرية فما الحكم ؟


الجواب

هذا الرجل الذي ترك صيام شهر رمضان بحجة انه يتكسب العيش له ولأولاده إذا كان فعل ذلك متاولا يظن انه كما جاز للمريض أن يفطر فانه يجوز لمن لا يستطيع العيش الا بالإفطار أن يفطر فهذا متاول ويقضى رمضان أن كان حيا أو يصام عنه إذا كان ميتا فان لم يصم عنه وليه فانه يطعم عنه عن كل يوم مسكينا

أما إذا تركه بغير تأويل فان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن كل عبادة مؤقتة إذا تعمد الإنسان أخرجها عن وقتها بلا عذر فأنها لا تقبل منه وانما يكتفي منه بالعمل الصالح وكثرة النوافل والاستغفار ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه (( من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد ))

فكما أن العبادة المؤقتة لا تقبل قبل وقتها فكذلك لا تفعل بعد وقتها أما إذا كان هناك عذر كا الجهل والنسيان فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في النسيان (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك ))

مع أن الجهل يحتاج إلى تفصيل وليس هذا موضوع ذكره


س رجل نام الليلة الأولى من رمضان قبل أن يثبت الشهر ولم يبيت نية الصوم وعلم بعد أن طلع الفجر أن اليوم من رمضان فما العمل في مثل هذه الحال ؟ وهل يقضي ذلك اليوم ؟


الجواب

هذا الرجل الذي نام أول ليله من رمضان قبل أن يثبت الشهر ولم يبيت الصوم ثم استيقظ وعلم بعد أن طلع الفجر بان اليوم من رمضان فانه إذا علم يجب عليه الإمساك ويجب عليه القضاء عند جمهور أهل العلم ولم يخالف في ذلك فيما علم الا شيخ الإسلام ابن تيميه رحمة الله فانه قال أن النية تتبع العلم وهذا لم يعلم معذور فهو لم يترك تبيت النية بعد علمه ولكنه كان جاهلا والجاهل معذور وعلى هذا فإذا امسك من حين علمه فصومه صحيح ولا قضاء على هذا القول

أما جمهور العلماء فقد قالوا انه لا يلزمه الإمساك ويلزمه القضاء وعللوا بأنه فاته جزء من اليوم بلا نية والذي أرى أن الاحتياط في حقه أن يقضى ذلك اليوم


يتبع ....
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 05:04   #9
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س إذا افطر الإنسان لعذر في أثناء النهار فهل يمسك بقية يومه ؟

الجواب


لا يلزمه الإمساك وذلك أن هذا الرجل استباح هذا اليوم بدليل من الشرع فالشرع يبيح للمضطر إلى تناول الدواء مثلا أن يتناوله لكنه إذا تناوله افطر إذا حرمة اليوم غير ثابتة في حقه لانه أبيح له أن يفطر لكن عليه القضاء والزامنا إياه أن يمسك بدون فائده له شرعا لا يستقيم فما دام هذا الرجل لا ينتفع بالإمساك فلا تلزمه به مثال ذلك رجل رأى غريقا في الماء وقال أن شربت أمكنني إنقاذه وان لم اشرب لم أتمكن من إنقاذه فيشرب وينقذه ويأكل ويشرب بقية يومه لان هذا الرجل لم يكن هذا اليوم محترما في حقه حيث استباحه بمقتضى الشرع فلا يلزمه الإمساك ولهذا لو كان هناك شخص مريض هل نقول لهذا المريض لا تأكل الا إذا جعت ولا تشرب الا إذا عطشت ؟ بمعنى لا تأكل ولا تشرب لا بقدر الضرورة لا نقول له هذا لان المريض قد أبيح له الفطر فكل من افطر في رمضان بمقتضى دليل شرعي فانه لا يلزمه الإمساك والعكس بالعكس فمن افطر لغير عذر لزمه الإمساك لانه لا يحل له أن يفطر وقد انتهك حرمة اليوم بدون اذن من الشرع فنلزمه بالبقاء على الإمساك والقضاء والله اعلم



س متى وكيف تكون صلاة المسافر وصومه ؟


الجواب

صلاة المسافر ركعتان من حين أن يخرج من بلده إلى أن يرجع إليه لقول عائشة رضي الله عنها (( أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر أتمت صلاة الحضر ))

وفي رواية (( وزيد في صلاة الحضر ))

وقال انس بن مالك رضي الله عنه (( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلي مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ))

لكن إذا صلى مع أمام يتم صلى أربعا سواء أدرك الصلاة من أولها أم فاته شئ منها لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ))

فعموم قوله ((فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا )) يشمل المسافرين الذين يصلون وراء الأمام الذي يصلى أربعا وغيرهم وسئل ابن عباس رضي الله عنهما ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد واربع إذا ائتم بمقيم ؟

فقال تلك ألسنه

ولا تسقط صلاة الجماعة عن المسافر لان الله تعالى أمر بها في حال القتال فقال (( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة
أخرى لم يصلوا فليصلوا معك )) النساء 102

وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء الا أن يكون بعيدا أو يخاف فوت رفقته لعموم الأدلة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء أو الإقامة

واما التطوع بالنوافل فان المسافر يصلى جميع النوافل سوى راتبه الظهر والمغرب والعشاء فيصلى الوتر وصلاة الليل وصلاة الضحى وراتبه الفجر وغير ذلك من النوافل غير الرواتب المستثناة

أما الجمع فان كان سائرا فا الأفضل له أن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء أما جمع تقديم واما جمع تأخير حسب الأيسر له وكل ما كان ايسر فهو افضل وان كان نازلا فالأفضل الا يجمع وان جمع فلا باس لصحة الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أم صوم المسافر في رمضان فا الأفضل الصوم وان افطر فلا باس ويقضى عدد الأيام التي افطرها الا أن يكون الفطر اسهل له فالفطر افضل لان الله يحب أن تؤتى رخصه والحمد الله رب العالمين


س النية الجازمة للفطر دون أكل أو شرب هل يفطر بها الصائم ؟

الجواب

من المعلوم أن يصوم جامع بين النية والترك فينوى الإنسان بصومه التقرب إلى الله عز وجل بترك المفطرات وإذا عزم انه قطعة فعلا فان الصوم يبطل ولكنه إذا كان في رمضان يجب عليه الإمساك حتى تغيب الشمس لان كل من افطر في رمضان لغير عذر لزمه الإمساك والقضاء

واما إذا لم يعزم ولكن تردد فموضع خلاف بين العلماء منهم من قال أن صومه يبطل لان التردد ينافي العزم

ومنهم من قال انه لا يبطل لان الأصل بقاء النية حتى يعزم على قطعها وإزالتها وهذا هو الراجح عندي لقوته والله اعلم


س ماهي مفسدات الصوم ؟


الجواب


مفسدات الصوم هي المفطرات وهي


1- الجماع 2- الأكل 3 - الشرب

4- إنزال المني بشهوة 5- ما كان بمعنى الأكل والشرب 6- القيء عمدا

7- خروج الدم بالحجامة 8- خروج دم الحيض والنفاس


أما الأكل والشرب والجماع فدليلها قوله تعالى (( احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فا لان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )) البقرة 187


واما إنزال المني بشهوة فدليله قوله تعالى في الحديث القدسي في الصائم (( يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجلي ))


وانزال المني بشهوة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (( في بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها اجر ؟ قال أريتم لو وضعها في الحلال كان له اجر ))

والذي يوضع إنما يوضع إنما هو المني الدافق ولهذا كان القول الراجح أن المذي لا يفسد الصوم حتى وان كان بشهوة ومباشرة بغير جماع


الخامس ما كان بمعنى الأكل والشرب وهو الإبر المغذية التي يستغني بها عن الأكل والشرب حيث يستغني بها عنهما وماكان بمعنى الشيء فله حكمه ولذلك يتوقف بقاء الجسم على تناول هذه الإبر بمعنى أن الجسم يبقى متغذيا على هذه الإبر وان كان لا يتغذى بغيرها أما الإبر التي لا تغذي ولا تقوم مقام الأكل والشرب فهذه لا تفطر سواء تناولها الإنسان في الوريد أو في العضلات أو في أي مكان من بدنه

السادس القيء عمدا أي أن يتقيا الإنسان ما في بطنه حتى يخرج من فمه لحديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من استقاء عمدا فليقض ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه ))

والحكمه في ذلك انه إذا تقيا فرغ بطنه من الطعام واحتاج البدن إلى ما يرد عليه هذا الفراغ ولهذا نقول إذا كان الصوم فرضا فانه لا يجوز للإنسان أن يتقيا لانه إذا تقيا افسد صومه الواجب

واما السابع وهو خروج الدم بالحجامة فلقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة (( أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم ))

وقد اجمع أهل العلم على أن الصوم لا يصح من الحائض ومثلها النفساء

وهذه المفطرات وهي مفسدات الصوم ولا تفسده الا بشروط ثلاثة وهي

1- العلم 2- الذكر 3 – القصد


فا لصائم لا يفسد صومه بهذه المفسدات الا بهذه الشروط الثلاثة


الأول أن يكون عالما بالحكم الشرعي وعالما بالحال أي بالوقت فان كان جاهلا بالحكم الشرعي أو بالوقت فصيامه صحيح لقوله تعالى (( ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو اخطانا )) البقرة 286

فقال الله تعالى قد فعلت ولقوله تعالى (( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم )) الأحزاب 5 وهذان دليلان عامان

ولثبوت السنه في ذلك في ادله خاصة في الصوم ففي الصحيح من حديث عدى ابن حاتم رضي الله عنه انه صام فجعل تحت وسادته عضالين وهما الحبلان اللذان تشد بهما يد البعير إذا برك

أحدهما اسود والثاني ابيض وجعل يأكل ويشرب حتى تبين له الأبيض من الأسود ثم امسك فلما اصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بذلك فبين له النبي صلى الله عليه وسلم انه ليس المراد بالخيط الأبيض والأسود في الايه الخيطين المعروفين وانما المراد بالخيط الأبيض بياض النهار وبالخيط الأسود سواد الليل ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الصوم لانه كان جاهلا بالحكم يظن هذا معنى الآية


واما الجهل بالوقت ففي صحيح البخاري عن أسماء بنت أبى بكر رضي الله عنهما قالت (( افطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس ))
ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء ولو كان القضاء واجبا لا مرهم به ولو أمرهم به لنقل إلي الأمة لقوله تعالى (( أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون )) الحجر 9


فلما لم ينقل مع توافر الدواعي على نقله علم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم به ولما لم يأمرهم به أي القضاء علم انه ليس بواجب ومثل هذا لو قام الإنسان من النوم يظن انه في الليل فاكل أو شرب ثم تبين له أن أكله وشربه كان بعد طلوع الفجر فانه ليس عليه قضاء لانه كان جاهلا


واما الشرط الثاني فهو أن يكون ذكرا وضد الذكر النسيان فلو أكل أو شرب ناسيا فان صومه صحيح ولا قضاء عليه لقول الله تعالى (( ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو اخطانا )) البقرة 286

فقال الله تعالى قد فعلت ولحديث أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( من نسي وهو صائم فاكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ))

الشرط الثالث القصد وهو أن يكون الإنسان مختارا لفعل هذا المفطر فان كان غير مختار فان صومه صحيح سواء كان مكرها أم غير مكره

لقوله تعالى (( من كفر من بعد أيمانه الآمن اكره وقلبه مطمئن بالأيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم )) النحل 106

فإذا كان حكم الكفر يغتفر بالإكراه فما دونه من باب أولى وللحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ))

وعلى هذا فلو طار إلى انف الصائم غبار ووجد طعمه في حلقه ونزل إلى معدته فانه لا يفطر بذلك لانه لم يقصد وكذلك لو اكره على الفطر فافطر دفعا للإكراه فان صومه صحيح لانه غير مختار وكذلك لو احتلم فانزل وهو نائم فان صومه صحيح لان النائم لاقصد له

وكذلك لو اكره الرجل زوجته وهي صائمة فجامعها فان صومها صحيح لأنها غير مختارة

وها هنا مسالة يجب التفطن لها وهي أن الرجل إذا افطر بالجماع في نهار رمضان والصوم واجب عليه فانه يترتب علي جماعه خمسة أمور

الأول الإثم

الثاني وجوب إمساك بقية اليوم

الثالث فساد صومه

الرابع القضاء

الخامس الكفارة


ولا فرق بين أن يكون عالما بما يجب عليه في هذا الجماع أو جاهلا يعنى أن الرجل إذا جامع في صيام رمضان والصوم واجب عليه ولكنه لا يدري أن الكفارة تجب عليه فانه تترتب عليه أحكام الجماع السابقة لانه تعمد المفسد وتعمده المفسد يستلزم ترتب الأحكام عليه بل في حديث أبى هريرة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال (( ما أهلكك ؟)) قال وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة مع أن الرجل لا يعلم هل عليه كفارة أو لا وفي قولنا (( والصوم واجب عليه )) احتراز عما إذا جامع الصائم في رمضان وهو مسافر مثلا فانه لا تلزمه الكفارة مثل أن يكون الرجل مسافرا بأهله في رمضان وهما صائمان ثم يجامع أهله فانه ليس عليه كفارة وذلك لان المسافر إذا شرع في الصيام لا يلزم إتمامه أن شاء افطر وقضى



س هل يضاعف الصوم في الحرم كما تضاعف الصلاة ؟


الجواب

الصلاة في مكة افضل من غيرها بلا ريب ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان مقيما في غزوة الحديبة كان في الحل ولكن يصلي في الحرم أي داخل أميال الحرم وهذا يدل أن الصلاة في الحرم أي فيما داخل الأميال افضل من الصلاة في الحل وذلك لفضل المكان وقد اخذ العلماء من هذه قاعدة قالوا فيها أن الحسنات تضاعف في كل مكان وزمان فاضل كما أن الحسنات تضاعف أيضا باعتبار العامل كما ثبت عن النبي انه قال (( لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم انفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه )) إذا فالعبادات تتضاعف باعتبار العامل وباعتبار الزمان وباعتبار المكان كما تتفاضل أيضا باعتبار نسبها وهيئتها وهذا أمر معلوم ولا يتسع المقام لبسطه وشرحه ولكننا نقول أن الصلاة في مكة افضل من الصلاة في غيرها ونقول أن الصلاة في المسجد الحرام نفسه تتضاعف فتكون بمائة آلف صلاة فيما عداه وقد اخذ أهل العلم من ذلك أن الصيام يضاعف في مكة ويكون افضل من الصيام في غيرها وذلك لشرف مكانه على أن الصيام إمساك وليس بعمل يحتاج إلى مكان ولا زمان سوى الزمان الذي شرع فيه طلوع الفجر إلى غروب الشمس وقد ورد في حديث عند ابن ماجة بإسناد ضعيف (( أن من صام في مكة وقام ما تيسر منه كتب له اجر مائة آلف رمضان ))

وهذا إسناده ضعيف ولكن يستأنس به ويدل على أن صوم رمضان في مكة افضل من صومه في غيرها



س المسافر إذا وصل مكة صائما هل يفطر ليتقوى على أداء العمرة ؟


الجواب


النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح في اليوم العشرين من رمضان وكان مفطرا وكان يصلي ركعتين في أهل مكة ويقول لهم (( يا أهل مكة أتموا فأنا قوم سفر )) وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه وابن كثير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مفطرا في ذلك العام أي انه افطر عشرة أيام في مكة في غزوة الفتح وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر كما انه بلا شك كان يصلي ركعتين في هذه المدة لانه كان مسافرا فلا ينقطع سفر المعتمر بوصوله إلى مكة وعليه فلا يلزمه الإمساك إذا قدم مفطرا بل نقول له الأفضل إذا كان ذلك أقوى
على أداء العمرة أن لا تصوم مادمت إذا أديت العمرة تعبت وقد يكون بعض الناس مستمرا على صيامه حتى في السفر نظرا لان الصيام في السفر في الوقت الحاضر ليس بشاق على الأمة فيستمر في سفره صائما ثم يقدم مكة ويكون متعبا فيقول في نفسه هل استمر علي صيام أو أؤجل أداء العمرة إلى ما بعد الفطر أي إلى الليل أو الأفضل أن افطر لاجل أن أؤدي العمرة فور وصولي إلى مكة ؟
نقول له في هذه الحال الأفضل أن تفطر حتى لو كنت صائما فافطر لاجل أن تؤدي العمرة فور وصولك إلى مكة وأنت نشيط لان الأفضل فيمن قدم إلى مكة لاداء النسك أن يبادر فورا بأدائه

لان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل مكة وهو في النسك بادر إلى المسجد حتى كان ينيخ راحلته صلى الله عليه وسلم ويدخله حتى يؤدي النسك الذي كان متلبسا به صلى الله عليه وسلم فكونك تفطر لتؤدي العمرة بنشاط في النهار افضل من كونك تبقى صائما ثم إذا أفطرت في الليل قضيت عمرتك وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان صائما في سفرة لغزوة الفتح فجاء إليه أناس فقالوا يا رسول الله أن الناس قد شق عليهم الصيام وانهم ينتظرون ماذا تفعل فافطر بعد العصر فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فشرب والناس ينظرون فافطر صلى الله عليه وسلم في أثناء السفر بل افطر في أخر اليوم كل هذا من اجل أن لا يشق الإنسان على نفسه بالصيام وتكلف بعض الناس في الصوم في السفر مع المشقة لا شك انه خلاف السنة وانه ينطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم (( ليس من البر الصيام في السفر ))









س هل كل يوم يصام في رمضان يحتاج إلى النية أم تكفي نية صيام الشهر كله ؟


الجواب
يكفي في رمضان نية واحدة من أوله لان الصائم وان لم ينوى يوم بيومه في ليلته فقد كان ذلك في نيته من أول الشهر ولكن لو قطع الصوم في أثناء الشهر لسفر أو مرض أو نحوه وجب عليه استئناف النية لانه قطعها بترك الصيام للسفر والمرض ونحوهما


س ماحكم استعمال بخاخ ضيق النفس للصائم وهل يفطر ؟


الجواب


هذا البخاخ يتبخر ولا يصل إلى المعدة فحينئذ نقول لا باس أن تستعمل هذا البخاخ وأنت صائم ولا يفطر بذلك لانه كما قلنا لا يدخل منه إلى المعدة أجزاء لانه شئ يتطاير ويتبخر ويزول ولا يصل منه جرم إلى المعدة فيجوز ذلك أن تستعمله وأنت صائم ولا يبطل الصوم بذلك



س خروج الدم من لثة الصائم هل يفطر ؟


الجواب


الدم الذي يخرج من الأسنان لا يؤثر على الصوم لكن يتحرز من ابتلاعه ما أمكن وكذلك لو رعف انفه واحترز من ابتلاعه فانه ليس عليه في ذلك شي ولا يلزمه قضاء



س إذا استمنى الصائم فهل يفطر بذلك ؟ وهل تجب علية كفارة ؟


الجواب

إذا استمني الصائم فانزل فافطر وجب عليه قضاء اليوم الذي استمني فيه وليس عليه كفارة لان الكفارة لا تجب الا بالجماع وعليه التوبة مما فعل


س هل الرعاف يفطر ؟

الجواب


الرعاف لا يفطر ولو كان كثيرا لانه بغير اختيار صاحبه



س نرى بعض التقاويم في شهر رمضان يوضع فيها قسم يسمى الإمساك وهو يجعل قبل طلوع الفجر بنحو عشر دقائق أو ربع ساعة فهل هذا له اصل من السنه أم هو من البدع ؟ افتون مأجورين


الجواب


هذا من البدع وليس له اصل من السنة بل السنة على خلافه لان الله قال في كتابة (( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )) البقرة 187

وقال النبي صلى الله علية وسلم (( أن بلال يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يأذن ابن أم مكتوم فانه لا يؤذن حتى يطلع الفجر ))

وهذا الإمساك الذي يصنعه بعض الناس زيادة على ما فرض الله عز وجل فيكون باطلا وهو من التنطع في دين الله وقد قال النبي صلى الله علية وسلم (( هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون ))




س ماحكم بلع البلغم أو النخامة للصائم ؟


الجواب


البلغم أو النخامة إذا لم تصل إلى الفم فأنها لا تفطر قولا واحدا في المذهب فان وصلت إلى الفم ثم ابتلعها ففيه قولان لا هل العلم

منهم من قال أنها تفطر إلحاقا لها بالأكل والشرب

ومنهم من قال لا تفطر إلحاقا لها بالريق فان الريق لا يبطل به الصوم حتى لو جمع ريقه وبلعه فان صومه لا يفسد


وإذا اختلف العلماء فالمرجع الكتاب والسنه وإذا شككنا في هذا الأمر هل يفسد العبادة أو لا يفسدها ؟ فالأصل عدم الإفساد وبنا على ذلك يكون بلع النخامة لا يفطر

والمهم أن يدع الإنسان النخامة ولا يحاول أن يجذبها إلى فمه من اسفل الحلق ولكن إذا خرجت إلى الفم فليخرجها سواء كان صائما أم غير صائم أما التفطير فيحتاج إلى دليل يكون حجه للإنسان أمام الله
عز وجل في إفساد الصوم



س ماهي آداب الصيام ؟


الجواب

من ادأب الصيام لزوم تقوى الله عز وجل بفعل أوامره واجتناب نواهيه لقول الله تعالى (( يا آيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون )) البقرة 183

ولقول النبي صلى الله علية وسلم (( من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ))

ومن آداب الصوم أن يكثر من آداب الصدقة والبر والإحسان إلى الناس لا سيما في رمضان فلقد كان الرسول صلى الله علية وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القران


ومنها أن يجتنب ما حرم الله علية من الكذب والسب والشتم والغش والخيانة والنظر المحرم ولا ستماع إلى الشي المحرم وغير ذلك من المحرمات إلى يجب على الصائم وغيره أن يتجنبها ولكنها في حق الصائم اوكد

ومنها أي آداب الصيام أن يتسحر وان يؤخر السحور لقول النبي صلى الله علية وسلم (( تسحروا فان في السحور بركة ))

ومن ادابة أيضا أن يفطر على رطب فان لم يجد تمر فان لم يجد فعلى ماء وان يبادر بالفطر من حين أن يتحقق من غروب الشمس أو يغلب على ظنه إنها غربت لقول النبي صلى الله عليه وسلم
(( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ))


س هل هناك دعاء مأثور عند الإفطار ؟ وهل يتابع الصائم المؤذن أم يستمر في فطره ؟


الجواب

أن الدعاء عند الإفطار موطن إجابة الدعاء لانه في أخر العبادة ولان الإنسان اشد ما يكون غالبا من ضعف النفس عند إفطاره وكلما كان الإنسان اضعف نفسا وارق قلبا كان اقرب إلى الإنابة والإخبات إلى الله عز وجل والدعاء المأثور (( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ))

ومنه أيضا قول النبي صلى الله علية وسلم حين افطر (( ذهب الضما وابتلت العروق وثبت الأجر أن شاء الله

وهذان الحديثان وان كان فيهما ضعف لكن بعض أهل العلم حسنهما وعلى كل حال فإذا دعوت بذلك أو دعوت بغيره مما يخطر على قلبك عند الإفطار فانه مواطن إجابة واما إجابة المؤذن والإنسان يفطر فهي مشروعة لا قوله صلى الله علية وسلم (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ))

يشمل كا حال من الأحوال الا مادل الدليل على استثنائه


س ماهي الأفضل في صيام سته أيام من شوال ؟


الجواب

الا فضل أن يكون صيام سته أيام من شوال بعد العيد مباشرة وان تكون متتابعة كما نص على ذلك أهل العلم لان ذلك ابلغ في تحقيق الاتباع الذي جاء في الحديث (( ثم اتبعه )) ولان ذلك من السبق
إلى الخير الذي جاءت النصوص بالترغيب فيه والثناء على فاعله ولان ذلك من الحزم الذي هو من كمال العبد فان الفرض لا ينبغي أن تفوت لان المرء لا يدري ما يعرض له في ثاني الحال واخر الأمر وهذا أعنى المبادرة بالفعل وانتهاز الفرص ينبغي أن يسير العبد عليه في جميع أموره متى تبين الصواب فيها


س هل يجوز للإنسان أن يختار الأيام التي يصومها من شهر شوال أم أن هذه الأيام لها وقت معلوم ؟ وهل إذا صام المسلم هذه الأيام تصبح فرضا عليه ويجب عليه صيامها كل عام ؟


الجواب

ثبت عن رسول الله صلى الله علية وسلم انه قال (( من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر ))

وهذه الست ليس لها أيام معدودة معينة بل يختارها المؤمن من جميع الشهر أن شاء صامها في أوله وان شاء صامها في أثنائه وان شاء صامها في أخره وان شاء فرقها الأمر واسع بحمد الله وان بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان افضل من باب المسارعة إلى الخير

لكن ليس في هذا ضيق بحمد الله بل الأمر فيها واسع أن شاء تابع وان شاء فرق ثم إذا صامها بعض السنين وتركها بعض السنين فلا باس لأنها تطوع وليست فريضة


س ماحكم صيام يوم عاشوراء ؟


الجواب


لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون اليوم العاشر من المحرم فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( أنا أحق بموسى منكم )) فصامه وامر بصيامه

وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما المتفق على صحته أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وامر بصيامه وسئل عن فضل صيامه فقال صلى الله عليه وسلم (( احتسب على الله أن يكفر السنة التي هي قبله ))

الا انه صلى الله عليه وسلم أمر بعد ذلك بمخالفة اليهود بان يصام العاشر ويوما قبله وهو التاسع أو يوما بعده وهو الحادي عشر

وعليه فا لافضل أن يصوم يوم العاشر ويضيف إليه يوما قبله أو يوما بعده وإضافة اليوم التاسع إليه افضل من الحادي عشر

فينبغي لك آخي المسلم أن تصوم يوم عاشوراء وكذلك اليوم التاسع


س ماحكم الصيام في شهر شعبان ؟


الجواب


الصيام في شهر شعبان سنه والإكثار منه سنه حتى قالت عائشة رضي الله عنها (( ما رايته اكثر صياما منه في شعبان ))

فينبغي الا كثار من الصيام في شهر شعبان لهذا الحديث

قال أهل العلم وصوم شعبان مثل السنه الرواتب بالنسبة للصلوات المكتوبة ويكون كأنه تقدمة لشهر رمضان أي كأنه راتبه لشهر رمضان ولذلك سن الصيام في شهر شعبان وسن الصيام سته أيام من شهر شوال كالراتبه قبل المكتوبة وبعدها

وفي صيام في شعبان فائدة أخرى وهي توطين النفس وتهيئتها للصيام لتكون مستعدة لصيام رمضان سهلا عليها أداؤه



س إذا كان الإنسان يصوم يوما ويفطر يوما ووافق صومه يوم الجمعة فهل يجوز له صيامه أو لا ؟


الجواب

نعم يجوز للإنسان إذا كان يصوم يوما ويفطر يوما أن يصوم الجمعه منفردا أو السبت أو الأحد أو غيرها من الأيام ما لم يصادف ذلك أياما يحرم صومها فان صادف أياما يحرم صومها أوجب عليه ترك الصوم فإذا قدر أن رجلا كان يصوم يوما ويفطر يوما فصار فطرة يوم الخميس ويوم صومه الجمعه فلا حرج عليه أن يصوم يوم الجمعه حينئذ لانه لم يصم يوم الجمعه لانه يوم جمعه ولكن لانه صادف اليوم الذي يصوم فيه أما إذا صادف اليوم الذي يصوم فيه يوما يحرم صومه فانه يجب ترك الصوم كما لو صادف عيد الأضحى وأيام التشريق وكما لو كانت امرأة تصوم يوما وتفطر يوما فاتاها ما يمنع الصوم من حيض أو نفاس فأنها لا تصوم حينئذ

يتبع .............
غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-11-2007, 05:11   #10
غــريب الـــروح
 
الصورة الرمزية غــريب الـــروح
 
تاريخ التسجيل: 08-07-2007
الدولة: تحت سماء احزاني
المشاركات: 954
غــريب الـــروح is on a distinguished road
س ما العلة في النهي عن تخصيص الجمعه بصيام ؟ وهل يعم صيام القضاء ؟

الجواب

ثبت عن النبي صلى الله علية وسلم انه قال (( لا تخصصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام ))

والحكمه في النهي عن تخصيص يوم الجمعه بالصيام أن يوم الجمعة عيد للأسبوع فهو أحد الأعياد الشرعية الثلاثة لان الإسلام فيه أعياد ثلاثة هي عيد الفطر من رمضان وعيد الأضحى وعيد الأسبوع وهو يوم الجمعة فمن اجل هذا نهي عن أفراده بالصوم

ولان يوم الجمعة يوم ينبغي فيه للرجال التقدم ألي صلاة الجمعة والاشتغال بالدعاء والذكر فهو شبيه بيوم عرفة الذي لا يشرع للحاج أن يصومه لانه مشتغل بالدعاء والذكر
ومن المعلوم انه عند تزاحم العبادات التي يمكن تأجيل بعضها يقدم ما لا يمكن تأجيله على ما يمكن تأجيله

فإذا قال قائل أن هذا التعليل بكون عيدا للأسبوع يقتضي أن يكون صومه محرما كيوم العيدين لا أفراده فقط

قلنا انه يختلف عن يوم العيدين لانه يتكرر في كل شهر أربع مرات فلهذا لم يكن النهي فيه على التحريم ثم هناك أيضا معاني أخرى في العيدين لا توجد في يوم الجمعة

واما إذا صام يوما قبله أو يوما بعده فان الصيام حينئذ يعلم انه ليس الغرض منه تخصيص يوم الجمعة بالصوم لانه صام يوم قبله وهو الخميس أو يوما بعده وهو يوم السبت

أما قول السائل هل هذا خاص بالنفل أم يعم القضاء ؟

فان ظاهر الأدلة العموم وانه يكره تخصيصه بصوم سواء كان لفريضة أو نافلة اللهم الا أن يكون الإنسان صاحب عمل لا يفرغ من العمل ولا يتسنى أن يقضي صومه الا في يوم الجمعة فحينئذ لا يكره له أن يفرده بالصوم لانه محتاج إلى ذلك


س إذا افسد الإنسان صوم النفل بمفطر من المفطرات فهل يأثم ؟ أفسده بالجماع فهل عليه كفارة ؟


الجواب


إذا صام الإنسان نفلا ثم افطر بأكل أو شرب أو جماع فلا أثم عليه لان كل من شرع في نافلة فانه لا يلزمه إتمامها الا في الحج والعمرة ولكن الأفضل أن يتمه وحينئذ ليس عليه كفارة إذا جامع في صوم النفل لانه لا يلزمه إتمامه

أما إذا كان الصوم فرضا وجامع زوجته فان ذلك لا يجوز لان صوم الفريضة لا يجوز قطعه الا لضرورة ولا تجب عليه الكفارة الا إذا كان في نهار رمضان وهو ممن يجب عليه الصوم

انتبه لقولنا (( وهو ممن يجب عليه الصوم )) فان الرجل لو فرض انه قد سافر هو وزوجته وصاما في السفر ثم جامعها فليس عليهما أثم وليس عليهما كفارة وانما عليه أن يقضي هو وزوجته ذلك اليوم الذي حصل فيه الجماع


س امرأة مصابة بجلطة ومنعها الأطباء من الصيام فما الحكم ؟

الجواب

قال الله تعالى (( شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) البقرة 185

وإذا كان الإنسان مريضا مرضا لا يرجى برؤه فانه يطعم عن كل يوم مسكينا وكيفية الإطعام أن يوزع عليهم طعاما من الرز ويحسن أن يكون معه مايؤدمه من اللحم أو غيره أو يدعو مساكين إلى العشاء أو إلى الغذاء فيعشيهم أو يغذيهم هذا هو حكم المريض مرضا لا يرجى برؤه وهذه المرأة المصابة بما ذكر السائل من هذا النوع فيجب عليها أن تطعم عن كل يوم مسكينا
انتهى







غــريب الـــروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2008, 17:47   #11
سموره الأموره
 
الصورة الرمزية سموره الأموره
 
تاريخ التسجيل: 18-04-2008
المشاركات: 13,696
سموره الأموره is on a distinguished road
موضوع جدا رائع

على الرغم اننى لم اقراه كله

ولكن هو يتكلم عن مرجعات الصوم

يصير مفيد

وراح أكمله وقت ااخر باذن الله تعالى

ويكفى أنك تعبت فيه

وجزاك الله الف خير على هذا المجهود

تقبل مرورى
__________________

مرر الماوس على التوقيع
سموره الأموره غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-06-2008, 09:10   #12
الأميرة الجريئة
 
الصورة الرمزية الأميرة الجريئة
 
تاريخ التسجيل: 22-02-2005
الدولة: مملكتى الخاصه
المشاركات: 14,562

اوسمتي
وسام 1 وسام وسام وسام 
عدد الاوسمة: 4

الأميرة الجريئة will become famous soon enough
جزاك الله خيرا غريب الروح
__________________

كل الشكر لمن اهدانى التوقيع
مشكور Guzeef
الأميرة الجريئة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لجميع, مرجعكم, الشامل, السوء, حصريا, فتاوى, هنا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاوى رمضانية الخطير 4 رمــضــانـيــات الـفــنـان 1 04-09-2006 12:28
فتاوى يجب أن يعرفها الصائم essa2005 رمــضــانـيــات الـفــنـان 2 20-10-2005 06:32
فتاوى رمضانية nonita الشــريعة والحيـــاة 1 17-10-2004 21:52


الساعة الآن 19:57


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd
شات