بسم الله الرحمن الرحيم
.......................... أعزائي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتميز الأنسان بطبيعته بعدة سمات ... وهذه السمه التي هي الخلط بين الحلم والواقع أو الحقيقه والخيال ... هي أحدى السمات التي تقترن بمعظم مظاهر سلوكنا ..... فنحن كثيرا ما نأخذ رغباتنا وأمالنا على انها وقائع وحقائق , لدرجة أن البعض منا قد يعيش في عوالم وهميه هي من نسج خياله الواسع العريض (( ومحدثكم هو احدهم )) وقد يكون من الحديث الذي طالما نعيده أن نقول إن أفتقارنا الى الموضوعيه هو السبب الرئيسي في هذا الخلط المستمر .
أعزائي
أن كثيرا من فئات مجتمعنا بل المجتمع العربي قد الف في سلوكه نمطا خاصا من انماط السلوك أتعلمون ماهو هذا النمط أو السلوك إنه : سلوك الهروب .. ودليل ذلك أننا حين نشعر بمقاومه الواقع , أو عندما نلتقي ببعض المصاعب فأننا قلما نحاول إزالة العائق الى واسطه .... بل أننا نلوذ بقوقعة اليأس .. لكي ندفن رؤسنا بالرمل كالنعام ..
وليست الأحلام والأوهام .. الكاذبه سوى وسائل تعويضيه نحاول عن طريقها تحويل ... الفشل الواقعي ..... الى نجاح وهمي .... على حين أن الوعي بالفشل هو المناسبه الجيده للشعور بالواقع .... إن الخلط بين الحلم والواقع لدينا هو الذي يجعلنا عاجزين عن الأفاده من خبرة الفشل..
ومن هنا أعزائي
فأننا نقتصر على تزييف الفشل بالنجاح .... والزعم لأنفسنا أن الهزيمه هي الأنتصار ... دون ان نفطن الى الصله الحقيقيه التي تجمع الاحساس بالواقع من جهه .. وخبرة الفشل من جهة اخرى ... وهذا الهروب اخواني يكاد يطغى بطابع سلوكنا كله . أفرادا كنا أو جماعات .. لدرجة اننا نادرا ما نلتقي بإنسان شجاع يعترف بفشله .... بل نجد لدى الكثيرين منا أساليب ((التضليل الذاتي ))وخداع النفس ..
فهل نعي ما نحن فيه
وهل نستطيع تغييره
وهل سوف نجد من بدأ بمعالجة نفسه
الله هو العالم
وسامحونا على الأطاله .... أرجو أن اكون قد أستطعت أن اوصل ما أريده لكم
ربي يديمكم
ابورامي